كشفت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية أن الصين لم تكتف بملاحقة مسلمي الأويجور بالداخل، ولكنها صدرت قمعها إلى الخارج وبدأت في ملاحقة أقارب المسلمين الأويجور في أمريكا وأوروبا.
وقالت الصحيفة في افتتاحيتها إن الصين "لم تقنع فقط باضطهاد كل المعارضين في داخل حدودها بل زاد الحزب الشيوعي الصيني من جهوده القاسية لإسكات المنتقدين الأجانب بما في ذلك الولايات المتحدة والديمقراطيات الغربية الأخرى".
وأشارت الصحيفة إلى أن عائلة أويجورية تقيم في الولايات المتحدة كشفت عن الحكم على أحد أقاربها بالسجن مدة 20 عاما في رد على نشاطهم بالخارج.
وتعتقل الصين في إقليم "سينكيانج" نحو مليوني مسلم في مراكز احتجاز أطلقت عليها "إعادة تعليم" وتم نقل عدد كبير منهم في وقت لاحق إلى العمالة القسرية.
وتقول الصحيفة إن اعتقال الأويجور ممن لهم صلات في الولايات المتحدة ليس أسلوبا جديدا يستخدمه نظام الصين، ففي العام الماضي كشفت محامية أويجورية مقيمة في واشنطن، "ريحان أسات"، أن شقيقها "أكبر أسات" حكم عليه بالسجن مدة 15 عاما بعد فترة قصيرة من عودته إلى الصين حيث شارك في برنامج دعمته وزارة الخارجية الأمريكية.
وكان "أسات" رجل أعمال في مجال إعلام التواصل الاجتماعي وحصل على مديح من السلطات الصينية بسبب جهوده لتوسيع التفاهم بين المسلمين الأويجور والهان، وهم الغالبية في الصين.
وبعد مشاركته في برنامج وزارة الخارجية، جرى اعتقاله واتهامه بالتحريض على الكراهية بين العرقيات.
وأشارت "واشنطن بوست" إلى أن الحملة ضد المسلمين الأويجور تمثل تحديا كبيرا للرئيس المنتخب "جو بايدن" الذي يجب عليه العثور على طرق لإجبار الصين على دفع ثمن حملة الإبادة الثقافية التي تمارسها ضد مسلمي الأويجور.