على إثر انتقادات واسعة تعرضت لها، حذف موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، تغريدة للسفارة الصينية في واشنطن، زعمت فيها أن النساء المسلمات بإقليم الأويجور المُحتجَزات في معسكرات الاعتقال بمقاطعة "سينكيانج" الصينية قد "تم تحريرهن"، وأنهن "لم يعدن آلاتٍ للإنجاب".
حيث دافعت سفارة بكين في واشنطن عن سياسة بلادها تُجاه النساء من أقلية الأويجور المسلمة، زاعمةً أن سياسة الصين تجاه الأويجور نجحت في "تحرير النساء" وعززت "المساواة بين الجنسين، والصحة الإنجابية".
واعتبر موقع "تويتر" أن ما نشرته السفارة الصينية يشيد بما تقوم به بكين من تجريد الأويجور من إنسانيتهم.
وحذف "تويتر" التغريدة مساء الجمعة 8 يناير 2021، مع ملاحظة تقول: "هذا المنشور انتهك قواعد تويتر".
وردَّ أكثر من 18 ألف شخصٍ على التغريدة، فيما طالب كثيرون منهم بأن تحذفها منصة التواصل الاجتماعي أو تحذِّر المستخدمين من أن المعلومات المذكورة في التغريدة لابد أن تخضع للتحقُّق.
وتسيطر الصين على إقليم تركستان الشرقية منذ عام 1949، وهو موطن أقلية الأويجور المسلمة، وتطلق عليه اسم "سينكيانج"، أي "الحدود الجديدة".
وفي مارس 2020، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية تقريرها السنوي لحقوق الإنسان لعام 2019، والذي أشارت فيه إلى أن الصين تحتجز المسلمين بمراكز اعتقال؛ لمحو هويتهم الدينية والعرقية.
وكان البرلمان الأوروبي قد دعا، في 17 ديسمبر 2020، الاتحاد الأوروبي إلى فرض عقوبات على مسئولين صينيين، بسبب الانتهاكات ضد الأويجور في إقليم تركستان الشرقية.
حيث تبنى البرلمان الأوروبي، في جلسة تصويت، مشروع قرار مشتركاً حمل اسم "العمل القسري، ووضع الأويجور في إقليم تركستان الشرقية"، معرباً عن إدانته الشديدة لسياسة الحكومة الصينية، في إجبار الأويجور والكازاخيين والقرغيز والأقليات المسلمة الأخرى على العمل في مصانع ومعسكرات مغلقة بالإقليم ذاته.
وتشير إحصاءات رسمية إلى وجود 30 مليون مسلم في البلاد، 23 مليوناً منهم من الأويجور، فيما تؤكد تقارير غير رسمية أن أعداد المسلمين تناهز 100 مليون.