اتهم الدكتور فريد إسماعيل- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- الحكومةَ بالفساد وإهدار المال العام، عن طريق استيراد دواء إنترفيرون طويل المفعول والخاص بعلاج الكبد بأسعار باهظة، في حين أنه يمكن توفيره بسعر يقل عن 1100 جنيه عن السعر الرسمي أي 350 جنيهًا بدلاً من 1450 جنيهًا.
الاتهامات جاءت في الاستجواب الذي قدمه النائب لرئيس مجلس الوزراء ووزيري الصحة والزراعة عن انتشار مرض الكبد بصورة وبائية، وفشل الحكومة في السيطرة عليه والوقاية منه وتوفير العلاج له؛ مما تسبب في تهديد البنيان الاجتماعي، ووصول حالات الإصابة والتليُّف والوفاة إلى أرقام قياسية تهدِّد الأمن القومي لمصر.
وأوضح النائب أن هذه القضية تهدِّد كلَّ بيت، وارتفعت نسبة الإصابة بأمراض الكبد إلى أكثر من 25% من مجموع السكان، بل وصلت نسبة عالية منه إلى التليُّف، ثم إلى الأورام السرطانية، فاحتلَّ سرطان الكبد المرتبة الأولى بعدما كان في المرتبة السابعة، وبات يحتلُّ أيضًا المرتبة الأولى في أسباب الوفيات بين أهلنا ومواطنينا؛ مما أحدث رعبًا في كل أسرة وهدَّد بنيان المجتمع، وأصبحت الإصابة ونقل العدوى يسيرة جدًّا، من خلال الحلاقة وأطباء الأسنان ونقل الدم وأسباب أخرى عديدة.
وأكد النائب أنه عندما فشلت الحكومة في وضع سياسة ومنظومة لاكتشاف المرض وعلاجه والوقاية منه أصبح انتشارُه أشبهَ بمتوالية عددية يضاعف أعداد المرضى كل يوم، كما أن الحكومة تسبَّبت في إفساد كبد المصريين من خلال الطعام الملوَّث، وكذلك عن طريق مياه الشرب المختلطة بالصرف الصحي والملوثة بالميكروبات والفيروسات حتى وصلت نسبة المصابين بارتفاع ضغط الدم للشباب فوق 20 سنة إلى 26%، وكذلك كان الطعام سببًا في 35% من إصابات السرطان.
واتهم النائب الحكومةَ بالتسبُّب في وفاة مئات الألوف إن لم يكن الملايين من الشعب بسبب أمراض الكبد التي أحدثتها الحكومة، كما اتهمها بالإهمال الشديد في وضع منظومة إعلامية للوقاية والحدّ من هذا الوباء الخطير، وكذلك عدم وضع مخصصات مناسبة للبحث العلمي لإيجاد دواء مناسب لعلاج فيروس سي وباقي فيروسات الكبد.