أجبرت سلطات الاحتلال الصهيوني في القدس المحتلة عائلة الدلال على هدم ثلاثة منازل اليوم السبت في حي الأشقرية في بيت حنينا بالقدس المحتلة.

وقال صبحي الدلال، والد أصحاب المنازل، في تصريح صحفي: إن عمليات الهدم في بيت حنينا تتكرر أسبوعيا، ولا يكاد يخلو أسبوع من هدم منزل أو منزلين، ومعظمها بأيدي أصحابها مجبرين، حتى لا يتكلفوا بتكاليف الهدم الباهظة التي تفرضها سلطات الاحتلال.

ولفت الدلال إلى أن هذه المنازل لنجليه، ويسكنها 13 فردا معظمهم من الأطفال.

وأوضح الدلال أن أحد المنازل مبني منذ قرابة 22 عاما، وعبر هذه السنوات الطويلة وكّلوا محاميًا للدفاع عن العائلة ضد الهدم، ودفعوا خلالها غرامات ومخالفات باهظة، ووسط محاولة لترخيص الأبنية، إلا أن سلطات الاحتلال رفضت وسط شروط تعجيزية.

وأكد الدلال أن الاحتلال أجبرهم على هدم المنزل؛ حيث أمهلتهم سلطات الاحتلال بالهدم الذاتي خلال أسبوع، أو أن الاحتلال ينفذ الهدم ويفرض تكاليف الهدم كافة على العائلة وبشكل كبير.

وبيّن الدلال أن أبناءه اليوم أصبحوا بلا مأوى، يبحثون عن شقة سكنية للاستئجار لتؤويهم وأطفالهم.

وشدد على أن الاحتلال ينتهج بحق أهل البلدة وأهل القدس سياسة التضييق للتهجير، والضغط على المقدسيين للرحيل.

وقال: إن عائلته في وضع لا يحسدون عليه، حيث الأطفال يبكون على منازلهم وأحلامهم، وكل العائلة تنظر لشقاء عمرها يصبح ركاما.

وتستهدف بلدية الاحتلال آلاف العائلات الفلسطينية في جميع القرى والبلدات في مدينة القدس المحتلة، وتسعى إلى تشريد أفرادها من خلال تسليمهم أوامر هدم بدعوى البناء بدون تراخيص.

ورغم سعي سكان مدينة القدس للحصول على الرخص المطلوبة للبناء إلا أنّ بلدية الاحتلال لا تسمح بذلك، خاصة في المناطق القريبة من مركز المدينة.

وتنتهج سلطات الاحتلال الصهيوني منذ اللحظات الأولى لاحتلالها القدس عام 1967، سياسة عدوانية عنصرية تجاه الفلسطينيين المقدسيين؛ بهدف إحكام السيطرة على مدينة القدس وتهويدها، وتضييق الخناق على سكانها الأصليين؛ وذلك من خلال سلسلة من القرارات والإجراءات التعسفية والتي طالت جميع جوانب حياة المقدسيين اليومية.

ومن بين هذه الإجراءات هدم سلطات الاحتلال الصهيوني المنازل والمنشآت الفلسطينية بعد وضعها العديد من العراقيل والمعوقات أمام إصدار تراخيص بناء لمصلحة المقدسيين.

وتهدف سلطات الاحتلال بذلك الى تحجيم وتقليص الوجود السكاني الفلسطيني في المدينة؛ حيث وضعت نظاماً قهرياً يقيد منح تراخيص المباني، وأخضعتها لسلم بيروقراطي وظيفي مشدد؛ بحيث تمضي سنوات قبل أن تصل إلى مراحلها النهائية.

وفي الوقت الذي تهدم به سلطات الاحتلال المنازل الفلسطينية، وتضع العراقيل والمعوقات لإصدار تراخيص البناء للفلسطينيين، تصادق هذه السلطات على تراخيص بناء آلاف الوحدات السكنية في المستوطنات الصهيونية المقامة على أراضي القدس.