تواصلت، منذ صباح السبت، اعتداءات المستوطنين الصهاينة في مناطق متفرقة من الضفة المحتلة، وسط محاولات لفرض وقائع استيطانية جديدة، تخللتها هجمات استهدفت منازل المواطنين وأراضيهم الزراعية.
وأقام مستوطنون بؤرة استيطانية جديدة على الطريق الواصل بين بلدة عصيرة الشمالية وعسكر البلد شمال نابلس، على بعد نحو خمسة كيلومترات من بؤرة حار عيبال.
وأكدت منظمة البيدر الحقوقية أن إقامة البؤرة الجديدة تأتي في سياق تسريع التوسع الاستيطاني وتقطيع أوصال المنطقة، محذرة من أنها تهدد بعزل أراضي المواطنين وزيادة المخاطر والمضايقات التي يتعرض لها السكان والمزارعون.
وفي تجمع جبع، هاجمت مجموعات من المستوطنين أطراف التجمع السكني وعددًا من منازل المواطنين، إلا أن الأهالي تصدوا للهجوم بشكل جماعي وتمكنوا من إحباطه ومنع المستوطنين من إلحاق أضرار بالممتلكات.
وامتدت الاعتداءات إلى بلدات وقرى أخرى في محافظة نابلس ومناطق مختلفة من الضفة الغربية، بالتزامن مع تصاعد هجمات المستوطنين.
وشهدت مناطق عدة اقتحامات نفذها مستوطنون تحت حماية قوات الاحتلال، استهدفت الأراضي الزراعية والمنازل القريبة من المستوطنات، إلى جانب محاولات لإغلاق الطرق ورشق مركبات المواطنين بالحجارة.
ويأتي هذا التصعيد في إطار هجمات ميدانية متواصلة تهدف إلى التضييق على التجمعات الفلسطينية وتوسيع السيطرة على الأراضي في الضفة الغربية.
وكانت اعتداءات المستوطنين، أمس الجمعة، قد أسفرت عن استشهاد أربعة مواطنين وإصابة العشرات في هجمات طالت مناطق عدة في الضفة الغربية والقدس، بمشاركة جيش الاحتلال، وتخللتها عمليات إحراق لمنازل ومركبات وأراضٍ زراعية.