مع تصاعد احتمالات الانفجار على الحدود مع قطاع غزة تباينت المواقف بين وزير الخارجية الأمريكية انطوني بلينكن ورئيس وزراء الاحتلال نفتالي بينيت حول ربط عملية إعمار القطاع من الدمار الذي خلفته الحرب الأخيرة، بالإفراج عن الأسرى الصهاينة لدى حركة حماس.

وكشفت مصادر إعلامية للاحتلال، أمس، عن جدال وقع بين بلينكن وبينيت خلال اجتماعهما أول من أمس، بشأن ربط الجنود الأسرى بملف إعمار غزة واحتياجاتها.

وقالت إذاعة الجيش الصهيوني إن بلينكن جادل بأن عودة الجنود الأسرى والمفقودين من قطاع غزة يجب ألا ترتبط بالقضايا الإنسانية الأساسية لغزة، مثل الكهرباء والوقود وغيره.

في المقابل كشف موقع "واللا" الصهيوني النقاب عن أن الرئيس الأمريكي جو بايدن، طالب بينيت خلال اجتماعهما ليل الجمعة، بالامتناع عن الإجراءات التي يمكن أن تزيد التوتر مع الفلسطينيين.

وحسب الموقع فقد أخبر بايدن بينيت أنه يريد منه أن يمتنع أيضا عن الإجراءات التي يمكن أن تسهم في الشعور بالظلم، أو تقوض محاولات بناء الثقة مع الفلسطينيين.

ونقل الموقع عن مسئول كبير في الإدارة الأمريكية قوله إن بايدن كان يشير إلى احتمالات إجلاء عائلات فلسطينية من منازلها في حي الشيخ جراح شرق القدس، وإن القضية أثيرت في محادثة وجها لوجه بين بايدن وبينيت.

وأضاف المسئول، الذي لم يذكر اسمه،: “وطلب الرئيس الأمريكي من بينيت، أن تتخذ تل أبيب خطوات لتحسين حياة الفلسطينيين، وزيادة الفرص الاقتصادية لهم”، مشيرا إلى أن بينيت رد بأنه يؤيد تحسين الوضع الاقتصادي للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة. وقال إن بايدن أوضح أنه لا يزال يعتزم إعادة فتح القنصلية في القدس، التي تخدم الفلسطينيين بحكم الأمر الواقع، بعد أن أغلقها الرئيس السابق دونالد ترامب في عام 2019.

وحسب مواقع الاحتلال، ودون تأكيد أمريكي، فإن بينيت اتفق مع بايدن على بقاء مسألة البناء الاستيطاني في الضفة الغربية كما كانت عليه في السابق.

ميدانيا رفضت الفصائل الفلسطينية التسهيلات المجزأة التي قدمها الاحتلال فيما عاودت وحدات "الإرباك الليلي" نشاطاتها في منطقة غلاف غزة، بينما تتصاعد احتمالات المواجهة على حدود القطاع بعدما قصفت الطائرات الصهيونية مناطق على طول الحدود أسفرت عن جرح نحو 11 شخصا أحدهم جروحه خطرة.