أكد الخبير في الشأن العسكري، رامي أبو زبيدة أن تنصل الاحتلال الصهيوني من التزاماته مع قطاع غزة بما يتعلق بفكّ الحصار وكسره، والعودة إلى ما قبل معركة سيف القدس أو تحقيق متطلبات الحياة في غزة أدى إلى عودة الشباب الثائر للفعاليات الميدانية

وقال أبو زبيدة، لـ"المركز الفلسطيني للإعلام": "القرار السياسي الصهيوني وما ينفذه الاحتلال عسكرياً مع قطاع غزة، تعمل المقاومة على كسره بأدواتها المتنوعة"، مشيراً إلى أن الأدوات الخشنة تشكل أداة ضغط أمني وميداني على الاحتلال ومستوطنيه في "غلاف غزة". 

وأضاف: "أشكال المقاومة الخشنة التي ابتكرها الشباب الثائر في مسيرات العودة للعمل على إرباك سياسات الاحتلال، تشكّل أداة ضغط نفسي وميداني له وللمستوطنين، وهي تعتمد على سياسة التضليل والتشويش على العدو ومقدراته، ينتهجها الشباب لإحداث أثر بليغ في العدو". 

 وأردف: "الأهداف الميدانية للفعاليات الشعبية هي ألّا يعيش الاحتلال الحركة الاعتيادية على الحدود الزائلة، وضرورة العمل على استنفاره وإرهاقه، والضغط عليه؛ في سبيل تحقيق متطلبات الحياة في غزة". 

أزمات الاحتلال 

وبيّن أبو زبيدة، أن الاحتلال الصهيوني يعيش حالة من الأزمات الداخلية والإقليمية المحيطة بها، ولا يقدر على تحملها، أبرزها أزمة إيران وحزب الله والواقع في الضفة الغربية، إضافة إلى ما يهدده من قطاع غزة، عدا عن الأزمات الداخلية

وأضاف: حكومة الاحتلال الحالية غير متجانسة وضعيفة، وتعصف بها الأزمات المحيطة بالكيان

وأكد أنه "على الاحتلال الاستجابة لمطالب قطاع غزة الإنسانية، والعمل الميداني يعمل على تحريك الوسطاء للتحريك جديًّا لكسر الحصار". 

رسائل للوسطاء

وأضاف: "الوسطاء سيتحركون كي لا تنفلت الأمور وتتوجه لحالة مواجهة عسكرية، وهذا الأمر يرجع إلى سياسة الاحتلال وتعامله مع الفعل الميداني للشباب فإذا قابله ببطش وانتهاك كبيرين فالمقاومة سترد على انتهاكاته". 

وتجددت -مساء أمس الأحد- فعاليات الإرباك الليلي شرق قطاع غزة، لليوم الثاني على التوالي؛ لتفرض معادلة جديدة في مواجهة الاحتلال الصهيوني

وتجمع مئات الشبان في منطقة أبو صفية شرق جباليا، ضمن فعاليات الإرباك الليلي، رافعين الأعلام والشعلات النارية، وألقوا المفرقعات باتجاه السياج الأمني الفاصل؛ ليبثوا الرعب في أوساط المستوطنين وقوات الاحتلال

وأطلقت قوات الاحتلال أعيرة نارية ومعدنية وقنابل غاز مسيلة للدموع تجاه المتظاهرين، كما اشتركت طائرات الاحتلال من نوع كواد كابتر في إلقاء قنابل الغاز؛ ما أدى إلى عدد من الإصابات