استشهد طفل وأصيب العشرات، فجر الأربعاء، في مواجهات قوية مع قوات الاحتلال بعد اقتحامها مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة؛ لتأمين اقتحام المستوطنين قبر يوسف.

وأعلنت وزارة الصحة، فجر اليوم الأربعاء، استشهاد الطفل غيث رفيق يامين (16 عاما)، متأثراً بجروحٍ حرجة، أصيب بها برصاص الاحتلال الحي في رأسه، في منطقة قبر يوسف بنابلس.

وأصيب الطفل يامين بجروح حرجة بالرصاص الحي في الرأس، ونقل إلى مستشفى رفيديا الحكومي، حيث أعلن الأطباء في وقت لاحق عن استشهاده متأثرا بإصابته.

وأفادت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اقتحمت الليلة الماضية، المنطقة الشرقية بنابلس بنحو 30 آلية ترافقها جرافة عسكرية، وسط إطلاق كثيف للرصاص وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع.

ودارت مواجهات قوية مع عشرات الشبان الذين أغلقوا شارع عمان بالإطارات المطاطية المشتعلة والصخور؛ لعرقلة دوريات الاحتلال، واستمرت المواجهات حتى فجر اليوم.

وأفادت جمعية الهلال الأحمر في المدينة بإصابة 75 مواطناً خلال المواجهات، منها إصابة  في الرأس وصفت بالخطيرة.

وأوضحت أن قوات الاحتلال اعتدت على طاقم إسعاف الهلال الأحمر بقنابل غاز مباشرة أثناء نقل حالة ولادة، مما أدى إلى اختناق الطاقم، والمريضة نقلت إلى المشفى برفيديا.

وأفاد مدير الإسعاف والطوارئ بالهلال الأحمر في نابلس أحمد جبريل أن 15 مواطنا أصيبوا بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، و41 آخرون بالاختناق بالغاز المسيل للدموع، ومواطن بحروق جراء إصابته بقنبلة غاز، وآخر تعرض للسقوط، خلال المواجهات، وفق وفا.

وكانت قوات الاحتلال اقتحمت المنطقة الشرقية في مدينة نابلس، لتأمين اقتحام المستوطنين.

وأكدت مصادر محلية، أن دوريات الاحتلال اقتحمت المنطقة الشرقية بالقرب من مفرق الغاوي شرقي نابلس، وسط اندلاع مواجهات، وإطلاق كثيف للرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع.

وقالت المصادر، إن اقتحام قوات الاحتلال جاء لتأمين حماية حافلات المستوطنين لاقتحام قبر يوسف.

إلى ذلك، أعلنت سرايا القدس – كتيبة نابلس عن عملية إطلاق نار استهدفت قوات الاحتلال والمستوطنين خلال اقتحامهم قبر يوسف في مدينة نابلس.

وقالت كتيبة نابلس في بيان عسكري لها الأربعاء: "وما رميت إذا رميت ولكن الله رمى، باسم الله وعلى بركة الله، تعلن سرايا القدس- كتيبة نابلس عن انطلاقتها المباركة بعمل جهادي مبارك".

وأكدت: "تمكن 4 من مجاهدي سرايا القدس - كتيبة نابلس مساء الثلاثاء 24-5-2022م، من نصب كمين محكم لقوات الاحتلال وقطعان المستوطنين الذين اقتحموا قبر يوسف".

وأشارت إلى أن المقاومين أمطروا جنود الاحتلال بزخات الرصاص من مسافة قريبة جدًّا، وأوقعوا فيهم الإصابات المحققة قبل أن ينسحب المقاومون من المكان بسلام.

وتعهدت كتيبة نابلس، أن "نصون دماء الشهداء الأبطال، وأن نستمر على درب الجهاد والمقاومة، وإن سرايانا المظفرة ستبقى تقف لهذا الاحتلال بالمرصاد".