قُتل اثنان من الصهاينة، اليوم الأحد، بعد أن أطلق شاب فلسطيني النار على سيارتهما في بلدة حوارة جنوب نابلس، شماليّ الضفة الغربية، حسب ما نشرت إذاعة جيش الاحتلال .
وقالت إذاعة الاحتلال إن عملية إطلاق النار أدت إلى مقتل مستوطنين اثنين. وذكرت وسائل الإعلام الصهيوني أخرى أن المصابين كانا في حالة "حرجة"، ونُقلا إلى المستشفى لتلقي العلاج، قبل إعلان مقتلهما.
وأضافت الإذاعة أن قوات جيش الاحتلال بدأت عمليات مطاردة لمحاولة الوصول إلى منفذ العملية، علماً أن المنطقة مملوءة بكاميرات المراقبة التي تمكنت من تحديد السيارة التي استخدمها المسلح في العملية، على حد تعبيرها.
في الأثناء، أكد مدير الإسعاف والطوارئ في الهلال الأحمر الفلسطيني في نابلس، أحمد جبريل، أن طواقم الإسعاف نقلت شاباً مصاباً بعدة طعنات، نتيجة الاعتداء عليه من قبل المستوطنين إلى قسم الطوارئ. وأضاف لـ"العربي الجديد" أن إصابة الشاب وصفت بأنها متوسطة.
وأظهرت فيديوهات نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي أن قوات الاحتلال أغلقت حاجز حوارة ومناطق أخرى قريبة، عقب تنفيذ عملية إطلاق النار. كذلك، أظهرت فيديوهات أخرى وصول تعزيزات عسكرية إلى بلدة حوارة عقب عملية إطلاق النار. وصادرت قوات الجيش كاميرات مراقبة من محال ودكاكين الفلسطينيين في البلدة.
وشهدت بلدة حوارة والمفترق الرئيسي فيها، في الأشهر الأخيرة، اعتداءات متكررة من قبل المستوطنين.
وكان شهود عيان قد أكدوا لـ"العربي الجديد" أنّ مستوطنين أُصيبا بجروح خطيرة للغاية، بعد تعرضهما لإطلاق نار من مسافة قريبة جداً، قبل أن يُعلن عن مقتلهما.
وقال المختص في شئون الإعلام الصهيوني عزام أبو العدس، لـ"العربي الجديد"، إنّ العملية أصابت المستوى الأمني الإسرائيلي بصدمة كبيرة، إذ وصفها محللون سياسيون وأمنيون صهاينة بأنها "جريئة جداً"، كونها وقعت في وضح النهار، وعلى شارع رئيسي توجد فيه قوات الاحتلال على مدار الساعة.
وتابع أبو العدس: "تحدثوا عن الوقت والمكان بإسهاب، حيث أشاروا إلى أن المستوى الأمني كان يتوقع حدوث عملية رداً على مجزرة نابلس، لكنهم استبعدوا أن تقع بهذا الشكل وهذه الجرأة".