عززت قوات الاحتلال الصهيوني انتشارها في القدس المحتلة لتأمين "مسيرة الأعلام" التي تنطلق بعد ظهر اليوم، وتمر عبر أبواب البلدة القديمة باتجاه ساحة البراق، وذلك احتفالًا باحتلال الشطر الشرقي من المدينة عام 1967، تحت مُسمّى "توحيد القدس".
ويشارك في المسيرة التي تتخللها عادة استفزازات للفلسطينيين واعتداءات على المقدسيين، عدد من المسؤولين في الحكومة الصهيونية ووزراء على رأسهم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش.
وأعلنت شرطة الاحتلال حالة التأهب ونشرت أكثر من 3200 شرطي في أرجاء القدس خشية حدوث أي تطورات، فيما وسع الجيش الإسرائيلي رقعة نشر "القبة الحديدية" في الجنوب تحسبًا لأي قذائف صاروخية تُطلق من قطاع غزة، عدا عن تحسبه لإمكانية إطلاق صواريخ من الأراضي اللبنانية باتجاه الجبهة الشمالية.
وتأتي هذه الاستعدادات من قبل الجيش الإسرائيلي رغم استبعاد الأجهزة الأمنية مثل هذه السيناريوهات، خاصة بعد العدوان الأخير على غزة واعتبار احتمالات حدوثها ضعيفة.
وبحسب الأجهزة الأمنية الصهيونية، فإن المعلومات الاستخباراتية حتى الأمس أشارت إلى عدم وجود أي استعدادات من قبل الفصائل الفلسطينية لإطلاق قذائف صاروخية.
مع ذلك، تأخذ أجهزة أمن الاحتلال بالحسبان إمكانية حدوث تطورات ومواجهات أثناء المسيرة، على غرار ما حدث في "مسيرة الأعلام" عام 2021، حيث توقفت عقب إطلاق المقاومة في غزة قذائف باتجاه القدس، ردًا على الاعتداءات الصهيونية.
قلق صهيوني
في غضون ذلك، قال قائد شرطة الاحتلال في القدس دورون تورجمان في جلسة لتقييم الوضع مساء أمس، إن الشرطة أتمت استعداداتها للتعامل مع أي "إخلال بالنظام".
هذا، وتخشى شرطة الاحتلال من تبعات منشورات التضامن مع القدس ومقدساتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي الرافضة للمسيرة، وتعتبر ذلك تحريضًا، كما سارعت لنفي أن تكون "مسيرة الأعلام" ستمر من داخل المسجد الأقصى.
إلى ذلك، نقلت وسائل إعلام إلاحتلال أن بن غفير طالب تورجمان، في جلسة تقييم الأوضاع التي عقدتها الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أمس، بإتاحة حرية الحركة لليهود في المدينة قائلا: "سياستنا واضحة في هذا اليوم. هذا يوم عيد، وسياستنا هي إتاحة التنقّل بحرية كاملة لليهود في أرجاء القدس".
مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى
وبدأت مجموعات من المستوطنين منذ الصباح الباكر باقتحام المسجد الأقصى المبارك بحراسة شرطة الاحتلال التي أخرجت بعض المصلين من باحات الأقصى، وذلك بحسب ما قاله شهود عيان.
كما أبعدت الشرطة الصهيونية عددا من النشطاء الفلسطينيين عن المواقع التي تمر فيها المسيرة والنشاطات المتعلقة بها، واستدعت بعضهم للتحقيق.
في غضون ذلك، ذكر موقع "يديعوت أحرونوت" أنّ وزير "النقب والجليل" إسحاق فاسرلاوف من حزب "عوتسماه يهوديت" شارك في اقتحام المسجد الأقصى صباح اليوم، رافقته في ذلك إيلا بن غفير، عقيلة وزير "الأمن القومي" إيتمار بن غفير.