تواصل قوات الاحتلال الصهيوني، عدوانها على مدينة جنين ومخيمها، لليوم الثاني تواليًا، وسط شن المزيد من الغارات، والاشتباكات الضارية من المقاومين.

وأعلنت وزارة الصحة، ارتفاع حصيلة الشهداء إلى عشرة بينهم 4 أطفال وفتية جراء عدوان الاحتلال على جنين، ونحو ١٠٠ جريح، بينهم ٢٠ بحالة خطيرة، إضافة إلى استشهاد الشاب محمد عماد حسنين (21 عاماً)، خلال مواجهات عند مدخل البيرة الشمالي؛ نصرة لجنين وتنديداً بالعدوان الصهيوني عليها.

وأفادت جمعية الهلال الأحمر، أن طواقمها استلمت (بعد منتصف الليل) من الاحتلال جثمان الفتى مصطفى نضال القاسم (17 عاما) من مخيم جنين، أُصيب خلال القصف على مخيم جنين ظهرًا ولم تتمكن الطواقم الطبية من الوصول إليه إلا بعد ساعات.

والشهداء في مخيم جنين هم:

1)سميح فراس أبو الوفا (21 عاما).

2)أوس هاني حنون (19 عاما).

3)حسام أبو ذيبة (18 عاما).

4)نور الدين حسام مرشود (16 عاما).

5)محمد مهند شامي (23 عاما).

6) أحمد العامر (21 عاما).

7)علي هاني الغول (17 عاما).

8)مجدي عرعراوي (17 عاما).

9) مصطفى نضال القاسم (17 عاما)

10) عدي خمايسة

وأفادت مصادر محلية أن اشتباكات ضارية اندلعت اليوم في حي الدمج بمخيم جنين، في حين وصلت المزيد من العوائل المشردة إلى مشفى جنين الحكومي، في وقت يواصل الاحتلال منع الصحفيين من الدخول لمخيم جنين وأطلق النار تجاههم.

وصباح اليوم، أطلقت طائرات الاحتلال صاروخًا تجاه حارة عبد الله عزام في مخيم جنين وسط أنباء عن وقوع عدد من الإصابات.

وأظهرت مقاطع فيديو من داخل المخيم، حجم الدمار الهائل الذي خلفه عدوان الاحتلال ضد منازل المواطنين والبنية التحتية.

كما أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع تجاه مستشفى جنين ما أدى إلى إصابات بالاختناق، في استمرار للاعتداءات على المشفى الذي شهد أمس هدم أحد أسواره، في حين استهدف مستشفى الأمل على أطراف المخيم بالأعيرة النارية.

في المقابل، أعلنت سرايا القدس – كتيبة جنين أن مجاهديها تمكنوا من إسقاط طائرة مسيّرة لقوات الاحتلال في سماء المخيم والسيطرة عليها وهي الطائرة الرابعة خلال المعركة.

ويواصل الطيران الحربي الصهيوني بقصف منازل المواطنين في المخيم، بالتزامن مع الدفع بمزيد من التعزيزات العسكرية لقوات الاحتلال إلى مداخل المخيم مدعومة بجرافات عسكرية صغيرة الحجم تتناسب مع أزقته وشوارعه.

وتحاصر قوات الاحتلال حصارها لمخيم جنين وسط انقطاع التيار الكهربائي والمياه عنه جراء التخريب الكبير المتعمد للبنية التحتية بفعل التجريف للشوارع، واقتلاع أعمدة الكهرباء، والتشويش على خطوط الاتصالات.

وشهد المخيم، الليلة الماضية عملية تهجير قسري جماعية، بعدما أجبرت قوات الاحتلال مئات المواطنين على مغادرة منازلهم تحت طائلة التهديد بقصفها على رؤوسهم في مشاهد أعادت للذاكرة مشاهد النكبة الفلسطينية.

ووفق الهلال الأحمر؛ فإن طواقمه أخلت 3000 شخص من منازلهم في المخيم إلى المستشفيات، مشيراً إلى أنّه واجه صعوبة أثناء عملية إخلاء المواطنين خاصة بعد إطلاق جنود الاحتلال عشرات القنابل المسيلة للدموع تجاههم أثناء عمليات الإجلاء.

كما حولت قوات الاحتلال العديد من المنازل على أطراف المخيم إلى ثكنات عسكرية ونشرت القناصة على أسطحها.

وأكدت مصادر فلسطينية أن قوات الاحتلال شنت حملة اعتقالات جماعية ضد المواطنين في المخيم، وأنه من السابق لأوانه تحديد أعداد المعتقلين وهوايتهم.

وبدأت قوات الاحتلال، عدوانها على مدينة جنين ومخيمها، بقصف منزل وسط المخيم فجر أمس، ما أسفر عن استشهاد الشاب سميح فراس أبو الوفا، وإصابة آخرين بجروح مختلفة. كما قصفت طائرات الاحتلال بالصواريخ عدة مواقع داخل المخيم وعلى أطرافه، ثم توالت الغارات على عدة منازل ومواقع بالتوازي مع حصار وعملية اقتحام لأطراف المخيم وتدمير لشوارعه.

ووفق مصادر محلية؛ فإن أكثر من 200 آلية عسكرية للاحتلال وبمساندة الطائرات المسيرة والحربية، تشارك في العدوان على مخيم جنين، وسط حالة من التصدي والمقاومة الباسلة.

وواصلت فصائل المقاومة في جنين، تصديها للعدوان، وسط اشتباكات مسلحة باسلة، وتنفيذ كمائن وتفجير عبوات في آليات الاحتلال في أكثر من محور، وأسقطوا 3 طائرات مسيّرة.

ودعت فصائل العمل الوطني والإسلامي للإضراب الشامل والنفير العام والخروج بمسيرات غضب اليوم الثلاثاء في جميع محافظات الضفة الغربية، تنديدًا بعدوان الاحتلال على جنين.

وشهدت محافظات الوطن بالضفة وقطاع غزة والداخل المحتل عام 48 مسيرات منددة بالعدوان الصهيوني الغاشم على جنين، وسط اندلاع مواجهات في عدة مدن على نقاط التماس مع الاحتلال.

ويقع مخيم جنين الذي أقيم عام 1953، إلى الغرب من مدينة جنين؛ ويطل على سهل مرج بن عامر من جهة الشمال؛ وتحده من الجنوب قرية برقين، وتحيط به عدة مرتفعات.