عم الإضراب الشامل غالبية محافظات الضفة الغربية والقدس المحتلة، اليوم الثلاثاء، وسط دعوات للخروج بمسيرات وتصعيد المواجهات مع قوات الاحتلال الصهيوني نصرةً لمدينة جنين ومخيمها، شمالي الضفة، ورفضاً للعدوان المتواصل عليها لليوم الثاني على التوالي، والذي أسفر عن استشهاد 10 فلسطينيين حتى هذه اللحظة.
وأعلنت لجنة التنسيق الفصائلي في عدد من المحافظات بالضفة الغربية عن الإضراب الشامل، تضامناً مع جنين ومخيمها.
وأوضحت لجنة التنسيق الفصائلي في محافظة بيت لحم أنّ الإضراب يشمل جميع مناحي الحياة، كما دعت إلى التجمع عند مفترق باب الزقاق الساعة الـ12 ظهراً "لإسناد أبناء الشعب الفلسطيني الذين يتعرضون لمذبحة في مدينة جنين ومخيمها"، وفق بيان لها.
كما دعت فصائل في بيانات لها، إلى المشاركة في الإضراب العام والشامل إكراماً لدماء شهداء فلسطين عامة وجنين ومخيمها خاصة، داعية إلى التوجه إلى نقاط التماس والاشتباك مع قوات الاحتلال وقطع الطرق على المستوطنين.
واستجابت المؤسسات والبلديات لإعلان الإضراب وأعلنت التزامها به، حيث تعطلت الحياة العامة في غالبية محافظات الضفة الغربية.
ويأتي قرار الإضراب بعد ليلة من المسيرات والتظاهرات الغاضبة والمواجهات التي شهدتها مناطق عدة من محافظات الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة.
ميدانياً، تواصل قوات الاحتلال الصهيوني حصارها لمدينة جنين ومخيمها، وسط اندلاع مواجهات واشتباكات مسلحة بين مقاومين وتلك القوات، فيما تُسمع أصوات انفجارات في المنطقة.
ومع بدء النهار، تبين حجم الدمار الذي أحدثته قوات الاحتلال الصهيوني في مخيم جنين، حيث تم تجريف وتدمير شوارع المخيم الرئيسية، ما أدى لانقطاع الكهرباء وتدمير شبكات المياه، وسط تحذيرات من سوء الأوضاع الإنسانية ونقص المواد التموينية في مدينة جنين ومخيمها.
في هذه الأثناء، أفادت وزارة الصحة الفلسطينية، في بيان صحافي، صباح اليوم الثلاثاء، بارتفاع حصيلة العدوان الصهيوني على جنين إلى 10 شهداء، بعد العثور على جثمان في منطقة مرج ابن عامر، إضافة إلى نحو 100 جريح، بينهم 20 في حالة الخطر.
وقال الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان صحفي: "طواقمنا استلمت جثمان شهيد من منطقة حرش السعادة في جنين، كان قد اكتشف صباح اليوم”.