حققت المقاومة الفلسطينية في الآونة الأخيرة مكاسب ميدانية عسكرية وشعبية جديدة، أثبتت خلالها قدرتها على مناورة الاحتلال الصهيوني ومستوطنيه وإيلامهم بقوة عبر سلسلة عمليات نوعية في نقاط عسكرية أمنية حساسة.

تلك المكاسب التي ظهرت جلية في مقتل وإصابة العشرات من جنود ومستوطني الاحتلال أعطت المقاومين في الضفة الضوء الأخضر للبدء في مرحلة جديدة من العمل العسكري المقاوم؛ والذي تزامن مع إعلان كتائب القسام مسئوليتها عن عدة عمليات نوعية، آخرها عملية "كيدوميم".

تخطي العقبات

الباحث في الشئون العسكرية رامي أبو زبيدة، رأى أن تبني كتائب القسام لعدد من العمليات النوعية بشكل واضح ورسمي، يشير إلى أن العمل المقاوم في الضفة يواصل تقدمه ويتخطى ويتجاوز الكثير من العقبات التي قيدت الفعل المقاوم في فترات سابقة.

وأوضح أبو زبيدة في حديث لـ “المركز الفلسطيني للإعلام” أن أبرز تلك المعيقات تمثلت في التشديدات الصهيونية وضرب الخلايا ومطاردة عناصر المقاومة النشطة عبر التنسيق الأمني مع السلطة الفلسطينية.

وقال: "تبني كتائب القسام لعملية (كيدوميم) هو إعلان لمرحلة جديدة من الفعل المقاوم المنظم والموجه في الضفة، وهو يشكل تحدياً كبيراً للمنظومة العسكرية والأمنية الإسرائيلية”.

وأشار إلى أن الإعلان يمثل تأكيداً على فشل محاولات الاحتلال تحييد المقاومة الفلسطينية في الضفة.

وأضاف: بات واضحاً وجود تطور واضح في تفكير وتكتيكات المقاومة الفلسطينية وخلاياها العاملة الموزعة على عدة مناطق خاصة في الشمال.

وذكر أن المجموعات العسكرية وخلاياها أفشلت سيطرة الاحتلال والسلطة على هذه المناطق، ونجحت في زيادة مجموعات العمل المقاوم، وعززت من التواصل فيما بينها وانتشارها.

تحد واضح

من جهته، أكد الباحث في شئون الاحتلال الصهيوني والفلسطيني عيد مصلح أن إعلان كتائب القسام مسؤوليتها عن عمليات نوعية في الضفة، يعدّ تحديًا كاملًا للاحتلال الصهيوني.

وقال مصلح : "عمليات كتائب القسام وتبنيها رسميًّا يشير إلى أن كتائب القسام تجاوزت خطوط النار في غزة”.

وأضاف: هذه رسالة واضحة بأنه لا بد من حمل الأعباء وتوجيه المسير وحمل الراية في مواجهة الاحتلال الصهيوني.

وذكر الباحث أن تلك الحالة تشير إلى سخونة الأجواء والعودة لوضع غزة تحت المجهر.