كشف توثيق جديد نشرته صحيفة هآرتس الصهيونية تنفيذ دبابة لجيش الاحتلال عملية قصف تجاه منزل في مستوطنة بئيري ما أدى إلى إصابة عدد من المستوطنين في 7 أكتوبر الماضي.
وبحسب ما نشرته صحيفة «هآرتس»، فإن الدبابة وصلت إلى مستوطنة بئيري في غلاف غزة بعد ساعات من تنفيذ المقاومة الفلسطينية عملية طوفان الأقصى، ووجهت قذائفها باتجاه منزل مستوطن يدعى باسي كوهين، بدعوى أن عناصر المقاومة تحتجز به عددا من المستوطنين.
وأشارت الصحيفة إلى أن مقطع فيديو نشرته القناة 12 الصهيونية، والتقطته مروحية لشرطة الاحتلال، كشف تفاصيل قصف المنزل الصهيوني أثناء عملية طوفان الأقصى.
وقالت المستوطنة ياسمين بورات، التي شاركت في حفل موسيقي بمستوطنة ريعيم واختبأت لاحقا في منزل يوم السابع من أكتوبر، إنها توجهت إلى جندي إسرائيلي، وسألت عما إذا كانت قذائف الجيش ستؤذي المحتجزين بالمنازل، فأجاب الجندي «نفعل ذلك على الجوانب لهدم الجدران».
وقالت إحدى سكان المستوطنة، وتدعى هداس داجان، والتي اختبأت مع زوجها خارج المنزل المستهدف: إن جيرانها كانوا محتجزين فيه، وأضافت أنها أصيبت بشظية من القذيفة.
وذكر التقرير أن الجنود الذين كانوا في المستوطنة، أكدوا أن طلقة تحذيرية انطلقت من مروحية إسرائيلية وأصيبت بعدها دبابة، ثم وصلت دبابة أخرى وأطلقت النار على المنزل مرة أخرى.
وسجلت المروحية مشهدا لتجمع القوات الصهيونية خارج البوابة الرئيسية لمستوطنة بئيري، رغم مرور وقت طويل منذ بداية الهجوم.
واللافت في تقرير هآرتس، هو حذف مقطع الفيديو من نص التقرير على الموقع الإليكتروني.
ويتكرر حذف الفيديوهات في عدد من المواقع الصهيونية إن كان محتواها يشير إلى استهداف الجيش لمدنيين.
وقال أحد سكان مستوطنة بئيري عن استهداف دبابة لمنزل صهيوني يوم السابع من أكتوبر: «حوالي الساعة 18:10 تم اكتشاف شيء أمامي.. مئات الجنود، وعشرات سيارات الشرطة وغيرها.. لقد توجهت شخصيا إلى كل ضابط رأيته من رتبة رائد وسألته عن المسؤول عن الحدث لم يكن أحد يعرف، كان يبدو الأمر وكأنه فوضى عارمة في القيادة».
وتابع: «قلت لهم إن المواطنين يقتلون في الداخل ويجب أن يدخلوا، ولم يكن هناك من أتحدث معه» وفقا لتصريحاته، كما أشار إلى أن الأمر استغرق وقتا طويلا لإغراق المستوطنة بالجنود.
وأضاف شاهد العيان في تقرير القناة 12: «دخلت قوات محدودة للغاية.. طوال اليوم قاتلنا بمفردنا».
وقال عضو الفرقة الاحتياطية في المستوطنة، يائير أفيتال، أن «500 جندي كانوا يقفون في الخارج ولم يكن أحد يدير الأمر… الناس هنا كانوا يفقدون الدماء كل دقيقة، والجيش كان خارج المكان ينتظر، ولا يفهم ما يحدث بالداخل»، بحسب قوله.
وفي تقريرها، قالت القناة 12 إن القوات انتطرت قرابة 9 ساعات خارج مستوطنة بئيري.
اعتراف صهيونية مفرج عنها
وقالت أسيرة صهيونية أُفرج عنها في عملية التبادل الأخيرة مع حركة حماس، إن والدتها قُتلت نتيجة إطلاق الجيش الإسرائيلي النار على السيارة التي كانت تُقلّهم إلى غزة خلال عملية الأسر في 7 أكتوبر الماضي.
وأوضحت في مقابلة بثتها قناة 12 الصهيونية -أمس الاثنين- أن مقاتلي كتائب عز الدين القسام، الذراع العسكرية لحركة حماس، وضعوا الأسرى في شاحنة يوم 7 أكتوبرالفائت، وأن القوات الإسرائيلية أطلقت النار على المركبة.
وأضافت أن والدتها توفيت بالرصاص الإسرائيلي في حين أصيبت هي في ظهرها وأصيب أخوها في ساقه.
يذكر أن شرطة الاحتلال توصلت في نوفمبرالماضي لمعلومات تفيد بأن مروحية عسكرية للصهاينة فتحت النار على إسرائيليين في الحفل الموسيقي الذي كان يقام في غلاف غزة بالتزامن مع عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر.
كما كشفت شهادات، في 11 ديسمبرلشهود عيان صهاينة احتجزتهم المقاومة في منطقة باري بغلاف قطاع غزة يوم 7 أكتوبرعن تورط الجيش الإسرائيلي في قتل مواطنيه عبر قصف أماكن تواجدهم بالدبابات رغم معرفته المسبقة بتواجدهم هناك.
وكذلك قال الطيار الصهيوني المقدم إيريز لصحيفة هآرتس إنه خلال الهجوم الذي شنته المقاومة الفلسطينية في 7 أكتوبرالماضي، كان مفهوما أن الجيش فعل "بروتوكول هانيبال"، الذي ينص على قتل الأسرى أيضا، من أجل منع نقل المدنيين الإسرائيليين إلى غزة كأسرى.
وسبق أن كشفت العديد من التقارير الصهيونية أن الكثير من المستوطنين الذين قتلوا في غلاف غزة يوم 7 أكتوبر قتلوا في هجمات نفذتها قوات الاحتلال، إضافة إلى تنفيذ الجنود عمليات نهب واسعة في منازل المستوطنين.ش