أكدت وسائل إعلام العدو الصهيوني أن جيش الاحتلال قرر سحب لواء جولاني – لواء النخبة – من غزة بعد 60 يوما من القتال في الحرب البرية تكبد فيها خسائر كبيرة.

وبحسب القناة 13 الصهيونية فإن جنود لواء جولاني غادروا غزة لإعادة تنظيم صفوفهم، فيما بثت قنوات عبرية مشاهد احتفال الجنود بسبب خروجهم من أرض المعركة.

متى تسحب الجيوش ألويتها؟

من جانبه أكد الخبير العسكري اللواء فايز الدويري، أن الجيوش لا تسحب ألويتها وكتائبها إلا بعد تكبدها خسائر أكثر من 40% من تشكيلها.

وقال الخبير العسكري اللواء فايز الدويري إن لواء جولاني تنظيم خاص، ويوجد به 8 كتائب و4 كتائب دبابات وكتيبتا مشاة وكتيبة مظليين وكتيبة مدفعية، وأسلحة الإسناد وعمليات الإمداد والصيانة.

ووفقا للقواعد العسكرية، فإن إخراج الوحدة العسكرية من القتال يعني أنها فقدت 40% من قدراتها القتالية البشرية والمعدات، حسب الدويري.

وأكد الخبير العسكري أن سحب لواء جولاني يثبت صحة ما تعلنه كتائب عز الدين القسام من تدمير عدد كبير من آليات جيش الاحتلال.

وكشف الدويري أن خروج جولاني من العمل يعدّ مؤشرا على طبيعة المعركة، ونجاعة قوات القسام والمقاومة في إدارة معركتها بعد مرور 53 يوما على المعركة البرية.

وأوضح الدويري أن لواء جولاني كان رأس حربة في العدوان الصهيوني على قطاع غزة، وأنه تحمل الصدمات الرئيسية في المعركة، وهذا يدلل على شدة المعارك وحجم الخسائر.

وأشار إلى أن لواء جولاني أسس عام 1948 واشتق اسمه من الجليل، وقد شارك في حرب 1948 قبل تأسيس جيش الاحتلال.

وتوقع أن يؤثر خروج جولاني على معنويات جيش الاحتلال، وتوقع خروج ألوية أخرى من المعركة.

ويأتي هذا الانسحاب بالتزامن مع انسحاب لواء المظليين من شمال وجنوب قطاع غزة، بسبب ما أسمته المصادر الصهيونية: "إعادة تنظيم الصفوف وإنعاش القوات.

وخلال المعركة البرية، التي بدأت عقب التوغل البري للاحتلال في 27 ديسمبر 2023، قتلت المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها كتائب الشهيد عز الدين القسام من لواء جولاني 42 جنديًا وضباطًا، بينهم قائد لواء الكتيبة 13 في اللواء في معركة الشجاعية.

الشجاعية بداية النهاية

وكانت صحيفة يديعوت أحرونوت الصهيونية نشرت تفاصيل عن كمين الشجاعية الذي أدى لمقتل عدد من قوات "جولاني" ووحدة الإنقاذ  "669" ومن ببنهم الضابط "تومر جرينبرغ" قائد كتيبة 13 في لواء "جولاني" بجيش الاحتلال.

وقالت الصحيفة الصهيونية، يوم الأربعاء 13 ديسمبر 2023 أن الحادثة بدأت عند الساعة الرابعة والنصف عصراً واستمرت لساعتين ونصف.

وبحسب الصحيفة فإن فرق من لواء "جولاني" ولواء "الهندسة" في جيش الاحتلال كانت تجري عمليات بحث في البلدة القديمة للشجاعية، وقد كانت معظم المباني في المكان خالية، بينما وقع الكمين في ثلاثة مباني قريبة بينها ساحة، وقد كان هنالك فتحة لنفق في المكان، وفي أحد المباني قام المقاومون بتفجير عبوة ناسفة ضد القوة تزامناً مع إطلاق النار من بنادق إم 16 وإلقاء القنابل تجاه عناصر القوة.

وذكرت أن القوة الأولى المكونة من 4 جنود أصيب داخل المبنى، بينما حاولت القوة التي كانت بالخارج اقتحام المكان لإنقاذ القوة الأولى، وفي تلك الأثناء انقطع الاتصال بأحد الضباط فبدأت الشكوك بأنه خطف إلى داخل فتحة النفق، وتم استدعاء كافة القيادات العليا إلى المكان، ومنهم مسئول الوحدة 53، مسئول وحدة جولاني إضافة إلى مسئول الكتيبة 13 الذي قتل في العملية.

ووفق الصحيفة فإن قائد لواء جولاني قام بتوزيع مهام القوات في المكان، وأمرهم بإطلاق النار بشكل مكثف لإنقاذ القوات التي أصيبت داخل المبنى، وقد قتل إثنين من عناصر مجموعة من وحدة 669 بعد محاولتهم اقتحام المبنى لإنقاذ القوة المصابة.

وأشارت إلى أن المقاومين كانوا يطلقون النار ويفجرون العبوات الناسفة من مكانين مختلفين، وقد تبين أن 4 عناصر من القوة الأولى قد قتلوا داخل المبنى، وقد أطلق جنود الاحتلال صواريخ "ماتادور" تجاه مبنى آخر أطلق المقاومون منه النار مما أدى لاشتعال المبنى.