دعا رئيس اتحاد علماء المسلمين، الدكتور علي القره داغي، إلى عقد قمة عربية إسلامية عاجلة لمناقشة ووقف الجنون الصهيوني الذي يستهدف ليس فقط غزة ولبنان، بل يمتد أثره إلى كل العواصم والبلاد العربية والإسلامية.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية استشهاد 182 شخصا على الأقل وإصابة 727 آخرين بينهم نساء وأطفال ومسعفون جراء الغارات الصهيونية على جنوب لبنان منذ صباح اليوم الإثنين، وذلك بموازاة حرب الإبادة المتواصلة على غزة منذ 7 أكتوبر 2023.
وأكد القرة داغي في بيان اليوم الإثنين، أنه لا يجوز ترك لبنان وقطاع غزة فريسة سهلة لهذا الاعتداء السافر على الشعب والأرض، داعيا إلى الوقوف صفا واحدا ضد ما يفعله رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، وجماعته الإرهابية.
وأضاف أن ما يحدث جزء من سياسة نتنياهو وجماعته اليمينة المتطرفة لتوسيع "إسرائيل"، لتشمل القدس والضفة وغزة وجزءا من لبنان والأردن.
وتابع القرة داغي القول إن خلافنا مع السياسات الحزبية لبعض الأطراف اللبنانية أو الفلسطينية لا يمنحنا الحق في دعم أي عدوان يستهدف الشعوب. فلا يجوز لنا أن نفرح لضرب الشعب اللبناني أو الفلسطيني تحت أي ذريعة كانت.
وشدد على أنه لا يجوز أن نترك لبنان أو غزة فريسة سهلة للاستهداف والتفريق، لأجل خلاف مذهبي أو سياسي، فالعدو لا يفرق بين المسلمين في إبادته الجماعية لهم، فكل من ليس معهم فهو ضدهم وضد السامية.
وبين رئيس اتحاد علماء المسلمين، أن هذا العدوان اعتداء سافر، ويجب على المسلمين وحكوماتهم العمل على منعه. وقال: "بصفتي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أدعو أمتنا الإسلامية والعربية للقيام بواجبهم أمام العدوان والإبادة الجماعية الإسرائيلية”.
ورأى القرة داغي، أن العرب والمسلمين يملكون أوراقا كثيرة، منها الإعلان عن قطع البترول والغاز إلى أن يتوقف العدوان، ومنها المقاطعة السياسية والاقتصادية للكيان الصهيوني وقطع العلاقات الدبلوماسية.
وتصاعدت حدة المواجهات بين الاحتلال الصهيوني وحزب الله منذ اغتيال القائد العسكري في الحزب فؤاد شكر، وعززت تفجيرات أجهزة اتصالات لاسلكية على دفعتين الأسبوع الماضي احتمالية نشوب مواجهة واسعة.
وتشهد الحدود الشمالية لفلسطين المحتلة منذ 8 أكتوبر الماضي توترا شديدا وتبادلا يومياً للنيران الصاروخية بين جيش الاحتلال، وحزب الله اللبناني.