كتب- عصام سيف الدين

وجَّه الاتحاد الحر العام لطلاب مصر التهنئةَ إلى الطلاب المصريين بمناسبة الذكرى الحادية والستين ليوم الطالب العالمي، والذي جعله العالم تخليدًا لواحدةٍ من أول وأنجح الحركات الطلابية النضالية؛ وهي الحركة الطلابية المصرية التي لفتت أنظار العالم أجمع إلى نضال طلاب مصر ودورهم الفاعل في تحرير أوطانهم؛ حيث لم تنجح قوةٌ استعماريةٌ كبرى مثل بريطانيا العظمى في إيقافه ليظل يوم الحادي والعشرين من فبراير عام 1946م مفخرةً لكلِّ الطلاب الأحرار.

 

وهو اليوم الذي دعت فيه الحركة الطلابية شعب مصر لإعلان يوم الخميس الموافق 21 من فبراير 1946م يومًا للجلاء عبر إعلان الإضراب العام والشامل، وهي الدعوة التي استجابت لها مختلف فئات الشعب فتعطَّلت المواصلات وأُغلقت المدارس والجامعات، وامتنعت المحال التجارية عن البيع والشراء، وكان طلاب الأزهر كعهد مصر بهم سباقون إلى الكفاح فتحركوا من الجامع الأزهر مخترقين ميدان الأوبرا حتى وصلوا إلى ميدان الإسماعيلية- التحرير حاليًا-؛ حيث مقر ثكنات القوات البريطانية، وهو التحرك الذي واجهته القوات البريطانية المحتلة بفتح النار على المتظاهرين، وهو ما أثار ثائرة الطلاب ودفع جموع المواطنين للتلاحم معهم في صمودٍ بطولي كان نتيجته إحراق أحد المعسكرات البريطانية- في مكان مجمع التحرير حاليًا- وامتدت الثورة الطلابية إلى أسيوط جنوبًا والإسكندرية شمالاً، وكانت حصيلتها 28 شهيدًا و432 جريحًا.

 

وانتقلت أنباء البطولات الطلابية المصرية في الوطن العربي كله لتعلن القوى الوطنية في السودان وسوريا ولبنان وشرق الأردن إضرابًا عامًا تضامنًا مع طلاب مصر.

 

وأوضح اتحاد الطلاب  الحر في بيانٍ- وصل (إخوان أون لاين) نسخة منه- أن دور الطلاب تجاه مصر لم ينتهِ بعد فقضايا الظلم والاستبداد وإهدار كرامة المواطنين وتعذيبهم لا تقل أهميةً عن قضية طرد المحتل، فكلاهما يمارس الظلم ويقهر الإنسان.

 

واستنكر البيانُ أن يكون من المصريين مَن يمارسون ضدنا الظلم والعسف ضد أبناء الوطن، ولفت الاتحاد الحر العام لطلاب مصر النظرَ إلى أنه يُذكِّر بتلك الأمور كي يُرسِّخ في وجدان كل طالبٍ مصري حر تهمه مصر وشعبها أن نضال الطلاب لم ينتهِ، وإنما هو على وشك البدء من أجل مصر حرة، قوية، مالكة لقوتها وقرارها.