شهدت مدينة إسطنبول هذا الأسبوع تنظيم معرض دولي يهدف إلى تسليط الضوء على معاناة مسلمي الروهينجا الذين يواجهون تهديدات بالإبادة في ظل تجاهل عالمي واسع لمأساتهم.
المعرض الذي نظمته جمعية "أراكان" الإنسانية، تحت شعار "على حافة الفناء"، جاء في وقت تتفاقم فيه أوضاع الروهينغيا، الذين يعانون من التهجير والإبادة في ميانمار، بينما تشتتوا في أكثر من 50 دولة حول العالم.
وفي تصريح له، قال سليم نور، مدير عام جمعية أراكان الإنسانية، إن مشاركة الجمعية في المعرض الدولي الرابع لمنظمات المجتمع المدني تأتي في وقت بالغ الصعوبة بالنسبة لمسلمي الروهينجا.
وأشار إلى أن قضيّتهم غائبة عن اهتمامات المجتمع الدولي بسبب الانشغال بأزمات أخرى، مثل ما يجري في غزة، مؤكداً أن تسليط الضوء على معاناتهم بات أمرًا بالغ الأهمية.
نور وصف الروهينجا بـ "فلسطين الشرق"، مشيرًا إلى أن 96% من سكانهم في ميانمار قد تم تهجيرهم، بينما ظل 4% فقط في ديارهم.
كما تحدث عن ظروفهم المأساوية في المخيمات، حيث يعانون من الجوع والحصار، مع استهداف مستمر للمدنيين.
من جانبه، قال محمد النعال، مدير قسم التعليم في الجمعية، إن شعار "على حافة الفناء" يعكس حقيقة أن أراكان على وشك الانقراض فعلاً، وأن ملايين من الروهينغيا أصبحوا مشردين بسبب إهمال العالم العربي والإسلامي لهذه القضية.
وأكد النعال على ضرورة حشد الدعم الإعلامي والسياسي والإنساني للضغط من أجل تحسين أوضاع الروهينجا في مخيمات اللجوء ببنجلاديش.
جدير بالذكر أن العنف ضد الروهينجا بدأ في عام 2012، عندما اندلعت اشتباكات دامية بين البوذيين والمسلمين في ولاية راخين في ميانمار، ما أسفر عن مقتل الآلاف، وتدمير العديد من المنازل.
ومنذ 25 أغسطس 2017، تشن القوات المسلحة في ميانمار، بمساعدة مليشيات بوذية، حملة عسكرية ضد الروهينجا أسفرت عن مقتل الآلاف، بالإضافة إلى لجوء ما يقارب مليون شخص إلى بنجلاديش، وفقًا للأمم المتحدة.