- ربط كافة الأنشطة والخدمات الطلابية بجمعية المستقبل والحزب الحاكم
- رئيس اتحاد طلاب مصر الحر: الوطني يحتكر أمورًا كثيرةً داخل الجامعة
- د. عبد الجواد: الجامعات تخلو من أي مساحة للحرية أو تبادل الرأي
تحقيق- هاشم أمين
"شطب وتحقيقات ومجالس تأديب وفصل وإلغاء امتحانات واعتقالات"، كانت هذه أبرز المفردات التي ظهرت وبقوة في الفصل الدراسي الأول من العام الدراسي الحالي فيما يتعلق بالعمل والنشاط الطلابي داخل الجامعات المصرية؛ وكانت هذه المفردات تتكرر وتتلازم مع أي نشاطٍ طلابي لا يرفع لافتة الحزب الوطني، فالشطب كان من نصيب الطلاب الذين تقدموا للترشيح في الانتخابات الطلابية بكافة توجهاتهم السياسية ولم ينج من هذه المذبحة إلا طلاب الحزب الوطني، والتحقيقات ومجالس التأديب أيضًا أصبحت تطال أي طالبٍ يقوم بأي نشاطٍ داخل الجامعة، وبالطبع لم يصل إلى طلاب الحزب الوطني نصيب منها.
هذه الأمور أثارت الكثير من الأسئلة لدى المهتمين بمتابعة الشأن الطلابي: فما الذي يريده النظام من طلاب الجامعات؟ وهل هي مرحلة جديدة من احتكار العمل والنشاط داخل الجامعات من جانب الحزب الوطني؟ وهل أصبح الحزب الوطني الطريق الوحيد لاتحادات الطلاب أو لممارسة أي نشاط داخل الجامعات؟ وماذا عن الحجة التي ترفعها السلطة دائمًا لمنع العمل الحزبي داخل الجامعات؟ أم أنه حرامٌ على الكل حلال لطلاب الحزب الوطني؟ وهل أصبح رؤساء الجامعات منفذين لسياسات الحزب الوطني الذي يوقع أي رئيس جامعة استمارة عضويته به قبل أن يتولى منصبه؟ وما معنى وجود هذا المبنى الضخم داخل جامعة القاهرة لجمعية "جيل المستقبل" لصاحبها أمين السياسات بالحزب الوطني؟ وهل أصبح شعار المرحلة الجديدة "الحزب الوطني يا بلاش.."؟!.
"إخوان أون لاين" فتح التحقيق في الموضوع بطرح هذه الأسئلة وغيرها على بعض المهتمين بالشأن الطلابي.
"الوطني هو الحل"
تؤكد سمر درويش- كلية الآداب- أنها فُوجئت بالمميزات التي تُقدمها جمعية المستقبل في جامعة القاهرة، وتعجبت لماذا يُتاح ذلك لأعضاء الحزب الوطني ويتم حرمان غيرهم سواء كانوا إخوانًا أو يساريين أو وفديين، وهو ما يؤكد أن الحزب الوطني هو الذي يهيمن على مقاليد الأمور داخل الجامعة.
وهو ما يتفق معها فيه أحمد عبد الله- هندسة حلوان- والذي يرى أن إدارة الجامعات ترفع شعارات ولا تطبقها فهي تقول لا للعمل الحزبي داخل الجامعات وتفعل العكس بالسماح للحزب الوطني بممارسة العمل السياسي داخل الجامعة، بل وتسخير كل إمكانياتها لصالح هذا الحزب دون غيره، سواء بتنظيم الرحلات أو المعسكرات أو صرف الإعانات للطلاب المحتاجين، وقال إن ربط كل الخدمات والأنشطة بالحزب الوطني احتكار خطير.
إرهاب الوطني
عمرو حامد

ويجسد عمرو حامد- أمين اتحاد طلاب مصر الحر- المشكلة فيقول: هناك حالة احتكار واضحة من قِبل الحزب الوطني تظهر في أمور كثيرة داخل الجامعة منها: عرقلة أي نشاط غير نشاط الحزب الوطني وجمعياته، فجمعية "جيل المستقبل" تمارس أنشطتها بكل حرية بل وتحتل مبنى ضخمًا داخل الجامعة لممارسة أنشطتها، وفي حال تنفيذ أي نشاط مغاير لنشاط طلاب الحزب الوطني تتم إحالة مَن قام به إلى التحقيق ومجالس التأديب والتي وصلت قراراتها للفصل مدة ثلاث سنوات كما حدث في جامعة حلوان مثلاً، وإلغاء امتحانات بعض الطلاب، ومنها أن إدارة الجامعة تقوم بالتضييق وتمنع الطلاب