تواصل قوات الاحتلال الصهيوني تكثيف هجماتها الجوية والمدفعية على مدن وبلدات جنوبي لبنان، في تصعيد ميداني متواصل يطال نطاقًا جغرافيًا واسعًا، وسط تحذيرات مباشرة للسكان المدنيين من البقاء في مناطق معينة.

تتركز الغارات، وفق وسائل إعلام لبنانية، على بلدات حدودية أبرزها بنت جبيل والخيام، في ظل تبادل مستمر للضربات مع حزب الله على طول الجبهة الجنوبية.

وأفادت مصادر محلية بأن غارة جوية صهيونية استهدفت بلدة فرون، فيما استهدفت غارة أخرى على محيط بلدة بلاط.

كما طال القصف المدفعي محيط مدينة النبطية، بالتوازي مع غارات جوية على بلدات كفرصير وتبنين في قضاء بنت جبيل، وسحمر في البقاع شرقي البلاد، إضافة إلى استهداف مباشر لمدينة النبطية نفسها.

وامتد القصف ليشمل بلدات دبين في قضاء مرجعيون، حيث سجلت أكثر من غارة، إلى جانب بلدة الهبارية في قضاء حاصبيا، في مؤشر على اتساع رقعة العمليات العسكرية الصهيونية خارج الشريط الحدودي الضيق.

إلى ذلك، دعا جيش الاحتلال سكان المناطق الواقعة جنوب نهر الزهراني إلى إخلائها والتوجه شمالًا، محذرًا من أن البقاء في تلك المناطق قد يعرض حياتهم للخطر.

في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة عمليات عسكرية استهدفت مواقع وتجمعات لجيش الاحتلال الصهيوني، شملت مناطق البياضة ومحيط مدينة بنت جبيل وتلة الحمامص جنوبي بلدة الخيام.

كما أعلن استهداف مقر قيادة الفرقة 146 في مستوطنة جعتون باستخدام طائرات مسيّرة، إضافة إلى ضرب دبابة ميركافا بصاروخ موجه عند الأطراف الشمالية الشرقية لبنت جبيل، مؤكدًا تحقيق إصابة مباشرة.

وعلى الجبهة الداخلية الصهيونية، دوّت صفارات الإنذار في عدد من المستوطنات والمناطق الحدودية، بينها كريات شمونة وكرميئل وحنيتا، إضافة إلى بلدات في الجليل الأعلى والغربي، عقب رصد إطلاق صواريخ ومسيرات من لبنان.

كما أفادت القناة 12 الصهيونية بأن الدفاعات الجوية اعترضت طائرة مسيّرة تسللت من الأراضي اللبنانية باتجاه الجليل الغربي، في حين سُجلت إنذارات في مستوطنة حفات غلعاد شمال الضفة الغربية خشية تسلل.

يأتي هذا التصعيد في وقت رفض فيه الصهاينة الالتزام بوقف إطلاق النار على جبهة لبنان برغم الاتفاق بين واشنطن وطهران، وعقد لقاءات بين مسئولين من لبنان وكيان الاحتلال.