أدان مجلس منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية تسليم السلطات الفلسطينية المواطن محمود العدرة إلى جمهورية فرنسا، معتبراً ذلك جريمة تمس ضمانات المحاكمة العادلة وتقوض النظام القضائي.

وأوضح المجلس، في بيان، أن هذه الخطوة تشكل سابقة خطيرة تفتح المجال أمام تسليم مواطنين فلسطينيين لجهات أجنبية، في مخالفة صريحة للقانون الأساسي الفلسطيني.

واستنكر تجاهل السلطة التنفيذية للدعوات الحقوقية والوطنية التي طالبت بعدم تسليم العدرة، مشيراً إلى أن المادة (28) من القانون الأساسي تحظر تسليم أي مواطن فلسطيني لجهات أجنبية.

وأكد أن عملية التسليم جرت أثناء نظر المحاكم الفلسطينية في دعاوى تتعلق بعدم قانونية تسليم العدرة، ما يمثل انتهاكاً لحق التقاضي المكفول في المادة (30) من القانون الأساسي.

وبيّن المجلس أن نقل المواطن العدرة إلى الأردن تمهيداً لتسليمه إلى فرنسا يشكل جريمة لا تسقط بالتقادم، مطالباً النائب العام المدني والعسكري بفتح تحقيق وإحالة المسؤولين عنها إلى القضاء المختص.

وكانت مصادر من عائلة المناضل الفلسطيني محمود العدرة، المعروف باسم "هشام حرب"، كشفت أن السلطة الفلسطينية سلّمته صباح اليوم الخميس إلى السلطات الفرنسية، بعد أشهر من مطالبة باريس بتسليمه.

وأوضحت المصادر أن العدرة نُقل أولاً إلى الأردن، قبل أن يجري تحويله إلى فرنسا، حيث وصل على متن طائرة خاصة، وفق ما أكدته مصادر أخرى مطلعة.

ونقلت صحيفة "العربي الجديد" عن عائلته أنها تلقت اتصالاً هاتفياً، قرابة الساعة العاشرة والنصف إلى الحادية عشرة من صباح الخميس، من مدير شرطة محافظة رام الله والبيرة علي القيمري، أبلغهم فيه بأن العدرة بات في طريقه إلى الأردن تمهيداً لنقله إلى فرنسا.