أعلنت إيران الجمعة إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية خلال الفترة المتبقية من وقف إطلاق النار، وذلك عقب موافقة كيان الاحتلال الصهيوني على هدنة مع حزب الله في لبنان.
وكتب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على منصة إكس "في ظل وقف إطلاق النار في لبنان، سيكون عبور كل السفن التجارية عبر مضيق هرمز متاحا بالكامل لما تبقى من مدة وقف إطلاق النار"، مشيرا الى أن ذلك سيتم "عبر المسار المنسّق كما أعلنته منظمة الموانئ والبحرية الإيرانية".
وتصاعدت المؤشرات إلى اقتراب التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، مع استمرار المفاوضات بوساطة باكستان، برغم تعثر الجولة الأولى. وأبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب استعداده لتمديد وقف إطلاق النار، ملوّحاً في الوقت نفسه بخيارات عسكرية في حال فشل التفاهم.
وقال ترامب، الخميس، إن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران بات في متناول اليد، برغم أن الجولة الأولى من المحادثات مع طهران انتهت دون نتائج تُذكر في مطلع الأسبوع، مشيراً إلى استعداده لتمديد وقف إطلاق النار الحالي، الذي من المقرر أن ينتهي الأسبوع المقبل، إذا لزم الأمر. وأضاف ترامب أنه يدرس التوجه إلى إسلام أباد لتوقيع اتفاق سلام في حال التوصل إليه، وذلك بعدما استضافت باكستان الجولة الأولى من المفاوضات التي عُقدت في مطلع الشهر الماضي، بمشاركة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس.
وفي سياق متصل، حذّر وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث من أن عدم التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني قد يدفع الجيش الأمريكي إلى استهداف البنية التحتية وإمدادات الطاقة في إيران، مؤكداً أن واشنطن لن تسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي.
وتتواصل المشاورات برعاية باكستان لتنظيم جولة ثانية من المفاوضات، بعد فشل الجولة الأولى في تحقيق اختراق، وسط استمرار الخلافات بشأن البرنامج النووي الإيراني.
في هذه الأثناء، التقى قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، ضمن جهود دولية للضغط من أجل تمديد وقف إطلاق النار، الذي أوقف حرباً استمرت نحو سبعة أسابيع بين إيران من جهة، والولايات المتحدة والكيان الصهيوني من جهة أخرى.
وبرغم استمرار الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية، والتهديدات الإيرانية باستهداف موانئ إقليمية، لا تزال الهدنة الهشة قائمة، في وقت شهدت فيه الأسواق العالمية اضطرابات ملحوظة، قبل أن تتراجع أسعار النفط وترتفع الأسهم الأمريكية على خلفية آمال التوصل إلى اتفاق.