اقتحم عشرات المستوطنين الصهاينة، اليوم الأحد، المسجد الأقصى المبارك، بحماية مشددة من قوات الاحتلال في إطار الاقتحامات المتكررة التي يشهدها المسجد بشكل شبه يومي.

وأفادت محافظة القدس بأن نحو 150 مستوطناً دخلوا باحات الأقصى من جهة باب المغاربة، ونفذوا جولات في ساحاته، تخللتها ممارسات "تلمودية".

وتتم هذه الاقتحامات عادة على فترتين صباحية وبعد الظهر، ضمن ما تفرضه سلطات الاحتلال من قيود مشددة على دخول الفلسطينيين، لا سيما في مدينة القدس القديمة ومحيط المسجد الأقصى.

وخلال السنوات الأخيرة، تصاعدت وتيرة هذه الاقتحامات، حيث يؤدي مستوطنون طقوساً دينية داخل باحات المسجد، في انتهاك للوضع القائم التاريخي والقانوني، الذي يقضي بأن يكون المسجد الأقصى مكاناً مخصصاً للصلاة للمسلمين فقط، مع السماح لغير المسلمين بالزيارة دون أداء شعائر دينية.

وتعتبر جهات فلسطينية هذه الممارسات جزءاً من محاولات فرض واقع جديد داخل المسجد، وتغيير هويته الدينية، في ظل حماية توفرها قوات الاحتلال للمقتحمين.

ويأتي ذلك في سياق أوسع من القيود التي تفرضها سلطات الاحتلال على الوصول إلى المسجد الأقصى، والتي تشمل تحديد أعداد المصلين، ومنع فئات عمرية من دخوله في أوقات مختلفة، خاصة خلال فترات التوتر.