قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس في الخارج، عبد الجبار سعيد، إن تهديدات الاحتلال باستئناف الحرب بالتزامن مع المفاوضات تمثل نهجًا ثابتًا للاحتلال قائمًا على "التفاوض تحت النار"، بهدف الضغط وانتزاع تنازلات من الحركة والفصائل الفلسطينية لم يتمكن من تحقيقها في الميدان.
وأوضح سعيد في تصريحات لـ "العربي الجديد"، أن الاحتلال "ظن أن الحرب الإقليمية التي خاضها بدعم أمريكي ضد إيران ستُضعف موقف الحركة وتدفعها لتقديم تنازلات”، مضيفًا أن هذا التقدير “يعكس عدم فهمه لطبيعة الحركة ومواقفها المرتبطة بحقوق شعبها".
وأكد أن الحركة "لن تتنازل عن هذه الحقوق تحت أي ظرف"، وأشار إلى أن الاحتلال "لم يترك جريمة إلا وارتكبها، من الإبادة الجماعية والتجويع ومنع المساعدات، إلى هدم البيوت وقتل الأطفال والنساء والاعتداء على الأسرى".
وأضاف القيادي في حماس، أن ذلك "يجعل أي تهديدات بلا قيمة"، مشددًا على أن الحركة "متمسكة بمواقفها ولن تفرّط بحقوق شعبها".
وفيما يتعلق بالمفاوضات، قال سعيد إن الحركة أبلغت الوسطاء موقفها الواضح بعدم الدخول في أي نقاشات حول المرحلة الثانية قبل استكمال تنفيذ المرحلة الأولى "بالكامل"، موضحًا أن ذلك يشمل انسحاب الاحتلال من قطاع غزة إلى الحدود، وفتح المعابر، وإدخال المساعدات الإنسانية بشكل يومي، وتمكين لجنة الإدارة المستقلة من العمل داخل القطاع.
وأضاف أن هذه الاستحقاقات "لم تُنفذ حتى الآن"، في ظل استمرار القصف وسقوط الشهداء بشكل يومي، مؤكدًا أنه "لا يمكن الحديث عن أي مرحلة لاحقة في ظل استمرار العدوان".
وبيّن سعيد أن بعض الوسطاء طرحوا إمكانية بدء نقاشات تمهيدية حول المرحلة الثانية، مشروطًا بإلزام الاحتلال بتنفيذ المرحلة الأولى. وقال إن الحركة "لا تمانع مناقشة بعض القضايا بشكل تمهيدي"، لكنها شددت على أنها "لن تدخل في أي تفاصيل أو تصل إلى اتفاقات قبل الالتزام الكامل بتنفيذ المرحلة الأولى ووقف العدوان المستمر".
وكانت مصادر فلسطينية فصائلية، كشفت الجمعة الماضية تفاصيل المطالب التي قدمتها الفصائل للوسطاء والتي ترتكز على ستة مطالب تتمثل في تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق، وتنفيذ البروتوكول الإنساني والسماح بإدخال مئات آلاف من البيوت المتنقلة والخيام، إلى جانب البدء في عملية إعادة إعمار المستشفيات والمخابز.
وحدّدت الفصائل الفلسطينية شرطاً أساسياً في ردها يتمثل في ضرورة حل المليشيات المسلحة (العصابات) المدعومة من الاحتلال، وإنهاء وجودها بشكل كامل لضمان ضبط المشهد أمنياً في القطاع وعدم تنفيذها أي أعمال تطاول الفلسطينيين في القطاع.