رحّلت سلطات الاحتلال الناشطين تياجو أفيلا وسيف أبو كشك، المشاركين في "أسطول الصمود” الذي اعترضته البحرية الصهيونية في المياه الدولية، بعد أسابيع من احتجازهما وتعريضهما، وفق تأكيد جهات حقوقية، لتعذيب جسدي وضغوط وترهيب نفسي.

وأعلنت وزارة خارجية الاحتلال، اليوم الأحد، ترحيل تياغو وأبو كشك، مبينا أن الناشطين خضعا للتحقيق قبل ترحيلهما.

وقالت خارجية الاحتلال عبر حسابها على منصة "إكس" إنها "لن تسمح بأي خرق للحصار البحري المفروض على غزة".

وكان جهاز الأمن الصهيوني العام "الشاباك" قد أبلغ، السبت، الطاقم القانوني لمركز "عدالة" بنية سلطات الاحتلال الإفراج عن الناشطين، بعد أكثر من أسبوع على احتجازهما.

وأوضح "عدالة" أن سلطات الاحتلال نقلت أفيلا وأبو كشك إلى سلطات الهجرة، حيث بقيا قيد الاحتجاز إلى حين استكمال إجراءات ترحيلهما، مشيراً إلى أن الطاقم القانوني تابع القضية لضمان تنفيذ قرار الإفراج.

وأكد المركز أن الناشطين احتجزا "بصورة غير قانونية" منذ اعتراض بحرية جيش الاحتلال السفينة التي كانا على متنها في المياه الدولية فجر 30 أبريل الماضي.

وأضاف أن الناشطين خضعا للعزل الكامل وظروف احتجاز عقابية، برغم أن مهمتهما كانت ذات طابع مدني وإنساني، مشيرًا إلى أنهما واصلا إضرابهما عن الطعام منذ لحظة احتجازهما.

ولفت "عدالة" إلى أن سيف أبو كشك صعّد احتجاجه منذ الخامس من مايو الجاري، عبر الامتناع عن شرب الماء أيضًا.

وشدد المركز على أن السفينة كانت ترفع العلم الإيطالي، ما يضعها ضمن الولاية القضائية الإيطالية، معتبرًا أن اعتراضها واحتجاز الناشطين يمثلان "انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي".

وأشار إلى أن الحكومة الإيطالية كانت قد أدانت الخطوة الصهيونية، ووصفتها بأنها "غير قانونية".

و"أسطول الصمود العالمي" مبادرة مدنية أُطلقت عام 2025 بمشاركة نشطاء ومنظمات مجتمع مدني من عدة دول، بهدف إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة وكسر الحصار المفروض عليه، في ظل تكرار محاولات سابقة انتهت باعتراض السفن واحتجاز المشاركين فيها.

وبحسب منظمي الأسطول، ضم التحرك 345 مشاركاً من 39 دولة، بينهم مواطنون أتراك، في إطار مبادرة مدنية متواصلة منذ عام 2025 لكسر الحصار عن غزة.

وتأتي هذه المحاولة بعد تجربة سابقة في سبتمبر 2025، انتهت بهجوم مماثل في أكتوبر من العام ذاته واعتقال مئات النشطاء.

ويخضع قطاع غزة لحصار صهيوني منذ عام 2007، حيث يواجه مليوني فلسطيني أوضاعاً إنسانية صعبة بعد فقدان مساكنهم جراء الحرب.