شهد ريفا القنيطرة ودرعا، جنوبي سورية، خلال الساعات الماضية، تصعيداً ميدانياً جديداً تمثل في توغلات عسكرية صهيونية، وخطف، وتحليق مكثف للطيران الحربي والمروحي، بالتزامن مع عمليات اعتقال نفذتها قوات الأمن الداخلي السورية في محافظة درعا، ما فاقم حالة التوتر والاحتقان في المنطقة الحدودية الحساسة.

وفي هذا السياق، أفادت مصادر محلية بأن دوريتين تابعتين للعدو دخلتا فجر اليوم الأربعاء إلى قريتي أم اللوقس والبصالي في ريف القنيطرة الجنوبي، حيث نفذ الجنود عمليات تفتيش واقتحام استهدفت عدداً من المنازل داخل القريتين، قبل أن يعتقلوا شابين ويغادروا المنطقة.

وتزامنت هذه التحركات مع نشاط جوي صهيوني، إذ اعترضت الدفاعات الجوية الصهيونية، صباح الأربعاء، طائرات مسيّرة في أجواء محافظة درعا، وسط تحليق للطيران الحربي الصهيوني فوق مناطق متفرقة من المحافظة.

كما توغلت ثلاث آليات عسكرية صهيونية قرب وادي الرقاد في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، في خطوة تعكس استمرار التحركات العسكرية الصهيونية داخل الشريط الحدودي مع سورية.

وليلة أمس الثلاثاء، شهدت أجواء الريف الغربي لمحافظة درعا تحليقاً لطيران مروحي صهيوني بالتزامن مع استمرار حالة الاستنفار والتوتر التي تخيم على المنطقة منذ أشهر.

وكانت قوات العدو قد نفذت، أمس الثلاثاء، توغلاً مماثلاً في أطراف بلدة الرفيد بريف القنيطرة الجنوبي، عبر دورية عسكرية مؤلفة من آليتين تقلان جنوداً صهاينة. كما قصفت الأراضي الزراعية المحيطة بقرية طرنجة في ريف القنيطرة الشمالي بثلاث قذائف، من دون تسجيل إصابات بشرية.

وتشهد المناطق الحدودية الممتدة بين محافظتي القنيطرة ودرعا تصاعداً مستمراً في حدة التوتر الأمني والعسكري، في ظل تكرار عمليات القصف والتوغلات الصهيونية داخل الأراضي السورية.

ويقول سكان محليون إن هذه التحركات تنعكس بصورة مباشرة على حياتهم اليومية، ولا سيما في القرى القريبة من خطوط التماس، حيث يعيش الأهالي، وبينهم مزارعون، تحت وطأة مخاوف متواصلة من تجدّد القصف أو حصول اقتحامات مفاجئة.

في موازاة ذلك، نفذت قوى الأمن الداخلي السورية، ليل الثلاثاء، حملة اعتقالات في مدينة نوى بريف درعا الغربي، طاولت نحو تسعة أشخاص، من بينهم مؤمن العمارين، وهو قيادي سابق في أحد الفصائل المحلية، بحسب ما أكدته مصادر خاصة لـ"العربي الجديد". وأوضحت المصادر أن الحملة الأمنية جاءت على خلفية اتهامات وادعاءات موجهة إلى المعتقلين، ونُفذت بمشاركة عدة آليات أمنية انتشرت داخل المدينة خلال عملية الدهم والاعتقال.

وأثارت الاعتقالات حالة من التوتر داخل مدينة نوى، إذ خرج عدد من الشبان إلى الشوارع احتجاجاً على العملية، وعمدوا إلى إشعال إطارات مطاطية في بعض الطرقات، تعبيراً عن رفضهم للاعتقالات التي شهدتها المدينة.