أكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس حسام بدران، أن الحركة لم تقاطع أياً من جولات التفاوض طيلة الفترة الماضية، وأنها ستتشاور مع الفصائل الفلسطينية حول إجراء أي محادثات جديدة بهدف نقل السلطة في قطاع غزة إلى حكومة جديدة، في حال وُجهت إليها الدعوة إلى إجراء هذه المحادثات، على قاعدة الحرص على تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار من جهة، وضرورة إلزام الاحتلال بوقف جرائمه ضد شعبنا في غزة من جهة أخرى.
وكان رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، وعضو مجلس السلام توني بلير، قال في تصريحات صحفية لشبكة "بي بي سي" البريطانية، إنه "يتوقع إجراء محادثات مع حركة حماس بعد أيام، بهدف دفع خطة يتم بموجبها نقل السيطرة على قطاع غزة إلى حكومة جديدة".
وفي معرض رده على أسئلة "العربي الجديد"، قال بدران، إن حماس وافقت منذ مدة على دخول لجنة إدارة غزة المشكّلة من شخصيات مهنية تكنوقراط، وجهزت بمشاركة فصائلية، كل ما يلزم من أجل نقل أدوات الحكم في غزة لهذه اللجنة، بينما رفض الاحتلال دخولها وعطّل مهمتها.
ولفت بدران إلى الأداء السلبي الذي أظهره مجلس السلام الذي يترأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وعدم قدرته أو فعاليته أو تقصيره في إدخال اللجنة إلى قطاع غزة، فضلاً عن عجزه في إلزام الاحتلال بوقف الانتهاكات المتكررة للاتفاق، خاصة مع تزايد جرائم القتل والاستهداف ضد أهلنا في قطاع غزة.
وفي 29 سبتمبر 2025، أعلن ترامب خطة لوقف الحرب في غزة تتألف من 20 بنداً، بينها الإفراج عن الأسرى الصهاينة، ونزع سلاح حماس، وانسحاب جزئي للاحتلال من القطاع، وتشكيل حكومة تكنوقراط، ونشر قوة استقرار دولية.
والأسبوع الماضي، طرح الممثل الأعلى لمجلس السلام في غزة، نيكولاي ملادينوف، "خريطة طريق" من 15 بنداً لتنفيذ خطة ترامب، مؤكداً أن سلاح الفصائل الفلسطينية لن يُسلم إلى الاحتلال، بل إلى الدولة الفلسطينية الممثلة في اللجنة الوطنية لإدارة القطاع.
وتحدثت خريطة طريق ملادينوف عن أن "اللجنة الوطنية لإدارة غزة هي الإدارة المدنية التي يقودها الفلسطينيون، والمسئولة عن إدارة غزة خلال الفترة الانتقالية".
ووفق الخريطة، "يُعد مجلس السلام، ومكتب الممثل السامي، آليّتَين دوليتين مؤقتتين مصممتين لدعم الانتقال وتنسيقه، لا للحلول محل الحكم الفلسطيني بشكل دائم، لذلك من المقرر أن تعمل اللجنة الوطنية لإدارة غزة سلطة مدنية فلسطينية انتقالية خلال مرحلة التنفيذ، إلى أن تستأنف السلطة الفلسطينية المُعاد تشكيلها مسئولياتها".
وتحت بند "سلطة واحدة، قانون واحد، سلاح واحد"، تحدثت الخريطة عن أن المبدأ الحاكم للمرحلة الانتقالية يتمثل في "أن تمارس المؤسسات الفلسطينية المخولة فقط السلطة الأمنية داخل غزة، وأن يحمل الأفراد المخولون فقط الأسلحة، وأن تتوقف الجماعات المسلحة عن النشاط العسكري، وأن تصبح الهياكل الحاكمة والأمنية موحدة تحت سلطة مدنية واحدة".