حذر مركز "حنظلة" للأسرى والمحررين، اليوم الأربعاء، من خطورة المشروع الذي يقوده الإرهابي إيتمار بن غفير وزير الأمن القومي الصهيوني تحت مسمى "سجن التماسيح"، معتبراً أنه يمثل تصعيداً جديداً في سياسات العقاب الجماعي بحق الأسرى الفلسطينيين.

وأوضح المركز، في بيان له أن المشروع يعكس مستوى غير مسبوق من التطرف والعقلية الانتقامية التي تحكم سياسات الاحتلال داخل السجون، ويؤشر إلى توجه متصاعد نحو تكريس أدوات التنكيل بالأسرى.

وأشار إلى أن التقارير الصهيونية التي تحدثت عن بدء إجراءات تنفيذ المشروع في محيط سجن النقب الصحراوي، بما يشمل إنشاء قنوات مائية ووضع تماسيح كوسيلة إضافية للحراسة، تندرج ضمن سلسلة من الإجراءات القمعية الرامية إلى تحويل أماكن الاحتجاز إلى بيئات قائمة على الترهيب والإذلال.

وأكد أن طرح مثل هذه المشاريع لا يمكن فصله عن الحرب المفتوحة التي تشنها سلطات الاحتلال على الأسرى الفلسطينيين، والتي تصاعدت خلال السنوات الأخيرة عبر تشديد ظروف الاعتقال، وفرض مزيد من القيود، وإقرار إجراءات انتقامية يقودها بن غفير بهدف المساس بحقوق الأسرى وكرامتهم الإنسانية.

ولفت المركز إلى أن تخصيص ملايين الشواكل لتنفيذ هذه المشاريع يكشف عن أولويات حكومة الاحتلال، التي تستثمر في وسائل القمع والعقاب بدلاً من الالتزام بالقوانين والاتفاقيات الدولية التي تكفل حماية الأسرى ومعاملتهم وفق المعايير الإنسانية.

واعتبر أن "سجن التماسيح" لا يندرج في إطار مشروع أمني كما تدعي سلطات الاحتلال، وإنما يمثل امتداداً لخطاب سياسي متطرف يهدف إلى تكريس سياسة العقوبات الجماعية بحق الأسرى الفلسطينيين، في انتهاك واضح للقانون الدولي والأعراف الإنسانية.

ودعا مركز "حنظلة" المؤسسات الحقوقية الدولية، وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر والأمم المتحدة، إلى تحمل مسئولياتها والضغط على الاحتلال لوقف سياسات التنكيل بالأسرى، وفتح تحقيق جدي في الانتهاكات المتواصلة داخل سجون الاحتلال.

وشدد المركز على أن استمرار صمت المجتمع الدولي تجاه هذه الممارسات يشجع الاحتلال على المضي في سياسات أكثر تطرفاً، محذراً من أن الأسرى الفلسطينيين يواجهون منظومة ممنهجة تستهدف الانتقام منهم والانتقاص من حقوقهم الأساسية.