أدى عشرات آلاف الفلسطينيين، اليوم الجمعة، صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك وساحاته، برغم الإجراءات والقيود التي تفرضها سلطات الاحتلال الصهيوني على وصول المصلين إلى المسجد.

وأفادت مصادر محلية بأن نحو 60 ألف مصلٍّ أدوا صلاة الجمعة في رحاب المسجد الأقصى، وسط حضور واسع من أبناء القدس والداخل الفلسطيني المحتل.

وتدفقت أعداد كبيرة من المصلين إلى المسجد الأقصى لإحياء الصلاة والرباط في ساحاته، في حين شددت شرطة الاحتلال إجراءاتها عند أبواب المسجد، ودققت في هويات الوافدين ومنعت عدداً منهم من الدخول.

وفي سياق متصل، اقتحم رئيس جهاز الموساد الصهيوني "رومان هوفمان" حائط البراق الملاصق للمسجد الأقصى قبيل صلاة الجمعة، وأدى طقوساً تلمودية في المكان.

وتزامن ذلك مع استمرار الدعوات الفلسطينية إلى تكثيف الحضور وشدّ الرحال إلى المسجد الأقصى، في مواجهة دعوات أطلقتها جماعات "الهيكل" الإرهابية لتنفيذ اقتحامات واسعة للمسجد خلال الفترة المقبلة.

تصاعد غير مسبوق في الاقتحامات

وشهد المسجد الأقصى خلال شهر مايو الماضي تصعيداً لافتاً في انتهاكات الاحتلال، تمثل في زيادة أعداد المقتحمين وتوسيع نطاق أداء الطقوس والشعائر التلمودية العلنية داخل ساحاته، إلى جانب محاولات متواصلة لفرض وقائع جديدة مرتبطة بمزاعم "السيادة" الصهيونية على المسجد.

وأظهرت المعطيات تسجيل اقتحام 7244 مستوطناً للمسجد الأقصى خلال الشهر الماضي، إضافة إلى دخول 2690 آخرين تحت غطاء "السياحة"، وسط تصاعد تحريض جماعات "الهيكل" التي دعت إلى تكثيف الاقتحامات وإدخال القرابين وتوسيع ممارسة الطقوس التلمودية.

وامتد التصعيد الصهيوني إلى توسيع نطاق الشعائر الدينية اليهودية العلنية داخل المسجد الأقصى بصورة غير مسبوقة، في إطار محاولات مستمرة لتغيير الواقع القائم في المسجد وفرض ترتيبات جديدة داخله.

كما شهدت الاقتحامات مشاركة متزايدة لمسئولين صهاينة، بينهم وزراء وأعضاء كنيست ورئيس لجنة الأمن القومي في الكنيست، في مؤشر على تنامي الغطاء السياسي والحكومي للاقتحامات والإجراءات المتصلة بالمسجد الأقصى المبارك.