دوّت صفارات الإنذار، فجر اليوم السبت، في كل من الكويت والبحرين، في ظل تصاعد التوترات الأمنية في منطقة الخليج عقب عمليات عسكرية متبادلة بين الولايات المتحدة وإيران قرب مضيق هرمز، فيما قال الجيش الأمريكي إن إيران أطلقت سبعة صواريخ باتجاه الكويت والبحرين، مشيراً إلى أن القوات الأمريكية تعاملت مع الهجوم في إطار الإجراءات الدفاعية المتبعة.
وأعلن الجيش الأمريكي اعتراض ناقلة النفط "إم تي دافينا" في المحيط الهندي، وهي سفينة خاضعة للعقوبات الأميركية منذ عام 2024 بتهمة نقل النفط الخام الإيراني إلى الصين. وأكدت القيادة الأمريكية لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ أن العملية تأتي ضمن جهود مراقبة واعتراض الشبكات التي تقدم دعماً مادياً لإيران.
وفي السياق، أعلنت القوات المسلحة الإيرانية أنها أطلقت طلقات تحذيرية باتجاه سفن حربية أميركية قبالة سواحلها الجنوبية، مشيرة إلى استخدام طائرات مسيّرة وصواريخ كروز مضادة للسفن، ما أدى إلى تراجع مدمرتين أمريكيتين. إلا أن القيادة المركزية الأمريكية سارعت إلى نفي هذه الرواية، مؤكدة أن القوات الإيرانية لم تستهدف أي سفن أمريكية، وأن مثل هذه المزاعم لا أساس لها من الصحة.
سياسياً، ربط محسن رضائي، مستشار المرشد الإيراني، أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بموافقة الإدارة الأمريكية على الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة تقدر بنحو 24 مليار دولار، في مؤشر على استمرار الخلافات الجوهرية بين الطرفين برغم الاتصالات الجارية.
وفي الملف النووي، كشف دبلوماسيون أن الولايات المتحدة تعمل على إعداد مشروع قرار لإدانة إيران خلال اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأسبوع المقبل، على خلفية استمرار الخلافات بشأن التعاون مع الوكالة الدولية والوصول إلى المنشآت النووية الإيرانية. وحذرت أطراف دبلوماسية من أن هذه الخطوة قد تؤثر سلباً بأجواء المفاوضات الجارية بين الجانبين.
اقتصادياً، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات جديدة على شبكة تضم أفراداً وكيانات وناقلات متهمة بتهريب غاز البترول المسال الإيراني وإعادة تصديره على أنه قادم من سلطنة عمان إلى أسواق جنوب آسيا وشرقها. وشملت العقوبات 12 كياناً وعدداً من الناقلات البحرية، في إطار سياسة الضغط الاقتصادي المستمرة التي تنتهجها واشنطن تجاه طهران.
وتعكس هذه التطورات حجم التحديات التي تواجه مسار التفاهمات الأمريكية الإيرانية، في وقت تتداخل فيه الملفات العسكرية والنووية والاقتصادية، ما يجعل مستقبل العلاقة بين الطرفين رهناً بقدرتهما على تجاوز نقاط الخلاف الأساسية والتوصل إلى تفاهمات تضمن خفض التوتر في المنطقة.