حذرت حركة حماس من مغبة استمرار الاحتلال الصهيوني في استهداف المعالم التاريخية والأساسية داخل باحات المسجد الأقصى المبارك.
وقالت حماس في بيان صحفي إن هذه الإجراءات التي طالت مؤخراً أربعة معالم رئيسية تمثل انتهاكاً صارخاً وتصعيداً خطيراً يهدف إلى تغيير الهوية الإسلامية للمقدسات.
وأوضحت مصادر أن سياسة الاحتلال الجديدة تعتمد على تفريغ المعالم والمرافق التاريخية بذرائع أمنية واهية لا أساس لها من الصحة.
ودعت الحركة جماهير الشعب الفلسطيني إلى إعلان النفير العام وتكثيف الرباط في باحات المسجد الأقصى وشد الرحال إليه من كل مكان. وشددت على أن المقاومة الشعبية والوجود الفلسطيني المكثف هما الكفيلان بإفشال مخططات التهويد التي تسعى حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة لفرضها كأمر واقع.
ووجهت حماس نداءً عاجلاً إلى الدول العربية والإسلامية بضرورة الوقوف عند مسئولياتها التاريخية والدينية تجاه أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين. وطالبت بالتحرك الدبلوماسي والسياسي الفوري على كافة المستويات الدولية لوقف التغول الصهيوني ومنع تدنيس المسجد الأقصى وفرض التقسيم الزماني والمكاني.
كما حثت الحركة العلماء والأحزاب والتيارات الفكرية في العالم العربي والإسلامي على حشد الطاقات المادية والبشرية لنصرة القدس وأهلها. وأكدت أن الشعب الفلسطيني لن يقف مكتوف الأيدي أمام محاولات طمس الهوية العربية والإسلامية للمدينة المقدسة، ولن يستسلم أمام إرهاب حكومة الاحتلال.
وختمت الحركة بيانها بالتأكيد على أن دائرة الغضب الشعبي تتسع مع كل اعتداء جديد يطال المسجد الأقصى، محملة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن التداعيات، مشددة على أن الحقوق التاريخية والدينية في القدس غير قابلة للتصرف أو التفاوض، وأن الدفاع عنها هو واجب مقدس يقع على عاتق كل أحرار العالم.
حذّرت مؤسسة القدس الدولية من تصعيد صهيوني يستهدف عدداً من المرافق التابعة للأوقاف الإسلامية داخل المسجد الأقصى المبارك، معتبرة أن الإجراءات التي تنفذها شرطة الاحتلال تمثل محاولة متدرجة لتقويض دور الأوقاف الأردنية وفرض سيطرة أكبر على إدارة المسجد.
وقالت المؤسسة، في بيان صحفي، الثلاثاء، إن شرطة الاحتلال كثفت خلال الأشهر والأسابيع الماضية سياسة تفريغ مرافق ومعالم داخل المسجد الأقصى بذريعة وجود اعتبارات أمنية، مشيرة إلى أن أحدث هذه الإجراءات استهدفت "قبة موسى" الواقعة في الجهة الجنوبية الغربية من المسجد.
وأوضحت أن عدد المرافق التي تعرضت لهذه السياسة ارتفع إلى أربعة، جميعها كانت تستخدم مقرات إدارية تابعة للأوقاف الإسلامية، وهي: قبة الإمام الغزالي فوق سطح مصلى باب الرحمة، ودار الحديث الشريف في الجهة الشمالية الشرقية من المسجد، وقبة سليمان في الساحة الشمالية، إضافة إلى قبة موسى في الساحة الجنوبية الغربية.
وبحسب المؤسسة، تعتمد سلطات الاحتلال على ذرائع أمنية لاقتحام هذه المرافق وكسر أقفالها ومنع إعادة إغلاقها أو استخدامها، ثم تتركها مفتوحة مع ملاحقة كل من يدخل إليها أو يعمل فيها، بدعوى استخدامها في أنشطة "مخلة بالأمن".
ورأت أن هذه السياسة تشبه الإجراءات التي فُرضت سابقاً على مصلى باب الرحمة لسنوات طويلة، معتبرة أن الهدف منها هو تفريغ هذه المرافق من وظيفتها الإدارية والدينية تمهيداً لإخضاعها تدريجياً لسيطرة شرطة الاحتلال.