يواصل العدو الصهيوني خرق التفاهمات المتعلقة بوقف إطلاق النار في لبنان، عبر تنفيذ غارات جوية وعمليات عسكرية أسفرت عن ضحايا مدنيين وتدمير ممتلكات، في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية المرتبطة بالاتفاق المرتقب بين الولايات المتحدة وإيران.

وأفادت وسائل إعلام لبنانية بارتقاء شهيدين وتسجيل عدد من المصابين جراء غارة صهيونية استهدفت منزلا في بلدة الغسانية جنوبي البلاد، في حين أُصيب آخرون إثر استهداف سيارة في بلدة كفرتبنيت في المنطقة ذاتها.

كما نفذت قوات العدو، صباح الإثنين، تفجيرا داخل مدينة الخيام التابعة لقضاء مرجعيون، ما يعكس استمرار العمليات البرية إلى جانب الضربات الجوية.

وتأتي هذه الخروقات برغم الإعلان عن توصل الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية إيران الليلة الماضية، لاتفاق لوقف الحرب على كل الجبهات، يبدأ فوريا برفع الحصار عن الموانئ الإيرانية وفتح مضيق هرمز.

وأكدت صحيفة "نيويورك تايمز"، نقلا عن مسئولين مطلعين على وثيقة اتفاق بين واشنطن وطهران، أن الاتفاق يلزم بوقف العمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، إلى جانب إعادة فتح مضيق هرمز فورا.

كانت قوات العدو هاجمت الضحية الجنوبية في بيروت، قبل ساعات من إتمام الاتفاق بين واشنطن وطهران التي كانت تستعد للرد بقصف كيان الاحتلال، حيث أشارت المعلومات إلى أن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أبلغ الجانب القطري نية بلاده تنفيذ هجوم ضد الكيان الصهيوني ردا على استهداف بيروت، مع تأجيل توقيع الاتفاق، قبل أن يتدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب داعيا إلى التريث، ومتعهدًا بوقف هجمات الاحتلال على لبنان فور إبرام الاتفاق.

في المقابل، أظهرت مواقف صهيونية رسمية اتجاها مغايرا، إذ نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أبلغ ترامب بعدم الالتزام بالبند المتعلق بلبنان ضمن الاتفاق مع إيران.

وأكد نتنياهو، بحسب المصادر، أن جيش الاحتلال سيواصل تمركزه داخل الأراضي اللبنانية ولن ينسحب من مواقعه الحالية، مع الاستمرار في تنفيذ عمليات عسكرية بدعوى مواجهة تهديدات حزب الله.

كما أفادت صحيفة "معاريف" بأن الاتصال الهاتفي بين نتنياهو وترمب اتسم بالتوتر، في ظل إصرار الاحتلال الصهيوني على مواصلة عدوانه داخل لبنان.