حذّر المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، فولكر تورك، من تدهور الأوضاع الإنسانية والحقوقية في قطاع غزة، مؤكداً أن قوات الاحتلال الصهيوني قتلت نحو ألف فلسطيني منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025.
وقال تورك، في خطاب أمام مجلس حقوق الإنسان، أمس الإثنين، إن الفلسطينيين في قطاع غزة يُدفعون إلى العيش في مساحات تتقلص باستمرار، في ظل القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة.
وأكد أن التصريحات الصادرة عن مسئولين صهاينة بشأن "إزالة" الفلسطينيين من قطاع غزة أو إنهاء أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية قابلة للحياة تُعد غير قانونية بشكل مطلق، وفقاً للقانون الدولي.
وتطرق المسئول الأممي إلى الأوضاع في الضفة الغربية، مشيراً إلى أن قوات الاحتلال والمستوطنين يسرّعون عمليات تدمير التجمعات الفلسطينية والاستيلاء على الأراضي.
وأوضح أن 57 فلسطينياً استشهدوا في الضفة الغربية منذ مطلع عام 2026، فيما أصيب نحو 1300 آخرين، لافتاً إلى أن غالبية الإصابات وقعت جراء اعتداءات المستوطنين، بالتزامن مع اعتقال المئات وإصدار 23 أمراً للاستيلاء على أراضٍ فلسطينية.
وفي سياق متصل، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة توثيق 3269 خرقاً ارتكبها جيش الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار منذ دخوله حيز التنفيذ في أكتوبر 2025.
وقال المكتب، في بيان، إن تلك الانتهاكات أسفرت عن استشهاد 992 فلسطينياً وإصابة 3144 آخرين نتيجة الاستهدافات المباشرة، إلى جانب تسجيل 95 حالة اعتقال خلال فترة الهدنة.
وأضاف أن الاحتلال لم يلتزم بالبند الإنساني المنصوص عليه في الاتفاق، موضحاً أنه سمح بدخول 52 ألفاً و740 شاحنة مساعدات فقط من أصل 147 ألف شاحنة كان من المفترض دخولها إلى القطاع، بنسبة التزام لم تتجاوز 36 في المئة. وتأتي هذه المعطيات في وقت تتواصل فيه التحذيرات الأممية والدولية من تفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، وسط استمرار القيود على المساعدات وتدهور الأوضاع المعيشية للسكان.