رحّب الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب واحتواء التصعيد العسكري في المنطقة، معتبرا أن هذه الخطوة تمثل تطورا مهما نحو وقف دوامة الصراع وتعزيز فرص السلم والأمن والاستقرار الإقليمي، فيما دعا إلى استثمار المناخ الإيجابي الذي أوجده الاتفاق من أجل وقف العدوان على قطاع غزة وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني.
وأكد الاتحاد، في موقف صدر عن رئيسه الشيخ الدكتور علي محيي الدين القره داغي، أن أي جهد صادق يفضي إلى حقن الدماء ووقف الحروب وإعلاء قيم الحوار والعدل يستحق الإشادة والدعم، لما يحققه من مصالح للشعوب ويحفظ أمنها واستقرارها، مشيدا بالجهود الدبلوماسية والوساطات التي ساهمت في الوصول إلى الاتفاق.
القره داغي: خطوة مهمة لاحتواء التوتر
وقال رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ الدكتور علي محيي الدين القره داغي، في بيان، إنه يرحب بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران، ويعدّه "خطوة مهمة نحو احتواء التوتر، ووقف دوامة الصراع، وتعزيز فرص السلم والأمن والاستقرار في المنطقة".
وثمّن القره داغي الجهود الدبلوماسية والوساطات التي بذلتها كل من جمهورية باكستان الإسلامية ودولة قطر، إلى جانب الجهود الإقليمية والدولية الداعمة التي أثمرت التوصل إلى هذا الاتفاق، مؤكدا أن كل مبادرة صادقة تسهم في إنهاء الحروب وحقن الدماء وتعزيز لغة الحوار تستحق الدعم والتأييد.
وفي الوقت ذاته، أعرب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين عن "بالغ الأسف" لعدم امتداد آثار الاتفاق إلى وقف العدوان المتواصل على قطاع غزة، مشيرا إلى أن الفلسطينيين لا يزالون يتعرضون للقتل والتجويع والتدمير في ظل كارثة إنسانية متفاقمة واستمرار القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية بالكميات الكافية لتلبية الاحتياجات الملحة.
وجدد الاتحاد دعوته إلى المجتمع الدولي وإلى جميع الأطراف المؤثرة للبناء على المناخ الإيجابي الذي أوجده الاتفاق الأمريكي الإيراني، والتحرك العاجل من أجل وقف العدوان على غزة، وضمان التدفق الكامل والآمن للمساعدات الإنسانية، وحماية المدنيين، والعمل على تحقيق سلام عادل ينهي معاناة الشعب الفلسطيني ويكفل حقوقه المشروعة، بما يرسخ الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها.
وبرغم الترحيب الدولي الواسع بالاتفاق باعتباره خطوة نحو خفض التوتر ومنع اتساع رقعة الحرب، فإن العديد من الأطراف السياسية والحقوقية دعت إلى استثمار أجواء التهدئة لمعالجة أزمات أخرى في المنطقة، وفي مقدمتها الحرب المستمرة على قطاع غزة، باعتبارها إحدى أبرز بؤر التوتر والصراع في الشرق الأوسط.