تواصل سلطات الاحتلال الصهيوني احتجاز جثمان الأسير الفلسطيني الشهيد عماد راجح مصطفى سرحان (48 عاماً)، رافضةً تسليمه لعائلته لدفنه في مدينة اللد، برغم مطالبات أسرته بتنفيذ وصيته التي أوصى فيها بأن يُدفن إلى جانب والدته.
وقال شقيقه محمد سرحان، في تصريح صحفي اليوم الثلاثاء، إن العائلة باشرت إجراءات قانونية وإنسانية عبر مركز "عدالة" من أجل استعادة الجثمان، في ظل استمرار سلطات الاحتلال برفض تسليمه دون تقديم مبررات واضحة أو الكشف عن تفاصيل إضافية تتعلق بقرار الاحتجاز.
وأوضح أن العائلة ما تزال تنتظر الحصول على معلومات رسمية بشأن ظروف الوفاة، خاصة في ظل الغموض الذي يحيط بالملابسات التي سبقت إعلان استشهاده داخل السجن.
وكانت سلطات الاحتلال قد أبلغت عائلة سرحان، الأحد الماضي، باستشهاده داخل سجن "جلبوع"، بعد أكثر من 24 عاماً قضاها في الأسر، مدعية أن وفاته جاءت نتيجة إصابته بنوبة قلبية، دون نشر تقرير طبي أو تقديم معلومات تفصيلية حول وضعه الصحي أو الظروف التي سبقت استشهاده.
وينحدر الشهيد سرحان من حي وادي النسناس في مدينة حيفا المحتلة، واعتقلته قوات الاحتلال في أكتوبر عام 2001، حيث خضع لتحقيقات استمرت أكثر من شهرين قبل أن تصدر بحقه أحكام بالسجن المؤبد إضافة إلى عشر سنوات.
وخلال سنوات اعتقاله الطويلة، تنقل سرحان بين عدد من سجون الاحتلال، وقضى فترات ممتدة في العزل الانفرادي، قبل أن يُعلن عن استشهاده داخل سجن "جلبوع"، ليرتقي بعد رحلة أسر استمرت أكثر من عقدين.
ويأتي استمرار احتجاز جثمان الشهيد ضمن سياسة تنتهجها سلطات الاحتلال بحق عدد من الشهداء والأسرى، وسط مطالبات حقوقية وإنسانية متواصلة بالإفراج عن الجثامين المحتجزة وتمكين عائلاتهم من مواراتهم الثرى وفق الأصول الدينية والإنسانية.