شهدت أروقة الأمم المتحدة مواجهة كلامية حادة بين المندوب الصهيوني لدى المنظمة الدولية داني دانون ومسئولتين أمميتين خلال جلسة علنية أقيمت بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على العنف الجنسي في حالات النزاع، وذلك على خلفية تقارير أممية تدين الكيان الصهيوني بارتكاب انتهاكات ضد الأطفال.
وخلال الجلسة، طالب دانون باستقالة الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالعنف الجنسي في النزاعات، براميلا باتن، متهمًا إياها بالتحيز بعد إدراج إسرائيل للمرة الأولى على القائمة السوداء المرتبطة بهذه الانتهاكات في تقرير أعدته.
وقال دانون مخاطبًا باتن إنّها «استسلمت لهوس الأمين العام أنطونيو جوتيريش باستهداف إسرائيل»، في انتقاد مباشر للأمانة العامة للأمم المتحدة.
وأثار هذا التصريح تدخل الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال والنزاعات المسلحة، فانيسا فريزر، التي طلبت نقطة نظام ودعت دانون إلى الامتناع عن توجيه هجمات شخصية، مؤكدة أن التقارير الأممية تستند إلى أدلة موثقة.
إلا أن المبعوث الصهيوني ردّ بانفعال، مطالبًا فريزر بالتوقف عن مقاطعته، وقال: «نحن دولة عضو، وأنتِ تعملين لدى الأمم المتحدة، وسوف تصمتين الآن.. أنتِ وتقريركِ المخزي».
وتأتي هذه المواجهة في وقت تتزايد فيه الانتقادات الأممية الموجهة إلى الاحتلال الصهيوني عقب صدور تقرير أعدته فريزر نيابة عن الأمين العام هذا الأسبوع، حذّر من احتمال إدراج جماعات المستوطنين الإسرائيليين على قائمة سوداء عالمية بسبب انتهاكات ضد الأطفال.
كما أعرب التقرير عن قلقه إزاء «الارتفاع المذهل» في حجم الانتهاكات المرتكبة بحق الأطفال الفلسطينيين.
وتم إدراج الاحتلال الصهيوني بالفعل ضمن «قائمة العار» الملحقة بتقرير الأمم المتحدة الخاص بالأطفال والنزاعات المسلحة، بسبب ارتكاب انتهاكات جسيمة بحق الأطفال.
وكان دانون قد هاجم في وقت سابق تقرير براميلا باتن الصادر الشهر الماضي، واصفًا إياه بأنه «انحدار جديد» في أداء الأمم المتحدة.
كما أعلنت خارجية الاحتلال عزمها قطع جميع أشكال التواصل مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، الذي تنتهي ولايته نهاية العام الجاري.