أغلق مستوطنون صهاينة، مساء الأحد، طريق المعرجات الرابط بين مدينتي أريحا ورام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، وهاجموا مركبات فلسطينية، في حين أخطر جيش الاحتلال فلسطينيين بوقف البناء في عدد من المنازل والمنشآت الزراعية بمحافظة بيت لحم جنوبي الضفة.

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، إن مستوطنين أغلقوا طريق المعرجات أمام حركة المركبات، واعتدوا على عدد منها أثناء مرورها، ما أدى إلى حالة من الخوف والقلق في صفوف المواطنين الفلسطينيين الذين يستخدمون الطريق بشكل يومي.

وأضافت الوكالة أن الاعتداء تسبب في إرباك حركة السير على طريق يُعد من أهم الممرات، التي تربط وسط الضفة الغربية بمنطقة الأغوار.

وتشهد منطقة المعرجات ومحيطها تصاعداً في اعتداءات المستوطنين خلال الفترة الأخيرة، شملت إغلاق طرق رئيسية ومهاجمة مركبات فلسطينية، في ظل استمرار هذه الاعتداءات في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، وغالباً تحت حماية قوات جيش الاحتلال.

وفي السياق ذاته، قال شهود عيان إن جيش الاحتلال أخطر فلسطينيين بوقف البناء في عدد من المنازل والمنشآت الزراعية في قرية واد رحال جنوب مدينة بيت لحم، بحجة "البناء دون ترخيص".

وأفاد الشهود بأن الإخطارات شملت 10 منازل قيد الإنشاء، إضافة إلى أعمال تشطيب منزل خاص، وغرفتين زراعيتين.

وتأتي هذه الإجراءات ضمن سياسة صهيونية متواصلة تستهدف البناء الفلسطيني في مناطق واسعة من الضفة الغربية، خاصة في المناطق المصنفة (ج)، عبر هدم المنازل أو إصدار أوامر بوقف البناء بذريعة "عدم الترخيص".

وبموجب "اتفاقية أوسلو2" الموقعة بين السلطة الفلسطينية والاحتلال الصهيوني عام 1995، تخضع المنطقة "أ" للسيطرة الفلسطينية الكاملة، والمنطقة "ب" للسيطرة المدنية الفلسطينية والسيطرة الأمنية الصهيونية، فيما تقع المنطقة "ج" تحت السيطرة الكاملة للاحتلال وتقدر بنحو 61 في المائة من مساحة الضفة.

ومنذ 8 أكتوبر 2023، أسفر التصعيد الصهيوني عبر الجيش والمستوطنين في الضفة الغربية عن استشهاد 1169 فلسطينيا وإصابة 12 ألفا و666 آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 23 ألفا وتهجير 33 ألفا، وفق معطيات رسمية.