دعا خطيب المسجد الأقصى المبارك، الشيخ عكرمة صبري، جماهير الشعب الفلسطيني إلى شد الرحال وتكثيف وجودهم في باحات المسجد الأقصى، وإعماره بالمصلين وطلبة العلم والمرابطين.

وأكد الشيخ صبري أن الحضور الدائم والثابت يشكل اليوم خط الدفاع الأقوى وصمام الأمان لإحباط محاولات الاحتلال الرامية لفرض واقع تهويدي جديد داخل المسجد.

وأوضح أن تصاعد المخططات التهويدية بات يشكل خطراً حقيقياً ومباشراً على هوية المسجد الأقصى، لاسيما مع تكثيف الاقتحامات الاستفزازية وأداء الطقوس التلمودية.

ولفت إلى أن تصاعد الدعوات الصهيونية لإقامة كنيس يهودي داخل الباحات، يأتي ضمنا مساعي واضحة من سلطات الاحتلال والمجموعات الاستيطانية لفرض واقع التقسيم الزماني والمكاني تمهيداً لمشروع الهيكل المزعوم.

ويأتي هذا النداء بالتزامن مع تصعيد ميداني غير مسبوق، حيث سجّل الأسبوع الماضي اقتحام أكثر من 1494 مستوطناً لباحات الأقصى المبارك، قادت خلالها جماعات الهيكل المتطرفة سلسلة من الانتهاكات الواسعة والتجول الاستفزازي تحت حماية مشددة ومباشرة من قوات الاحتلال التي فرضت قيوداً على دخول المسلمين.

وفي سياق متصل، تلاقت دعوة خطيب الأقصى مع نداءات شعبية ومقدسية واسعة انطلقت لأهالي الداخل الفلسطيني المحتل وأبناء الضفة الغربية ممن يستطيعون الوصول إلى القدس، تحثهم على النفير العام والوجود المكثف في الأقصى، لإحياء مناسبة دينية عظيمة وتعزيز الهوية الروحية والوجدانية للمسجد في وجه محاولات طمس معالمه العربية والإسلامية.