أدانت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين جريمة اعتقال الأسيرة المحررة والطبيبة شيماء إبراهيم إسماعيل أبو غالي لدى اللجنة الأمنية في جنين على خلفية سياسية، واعتبرت ما جرى اعتداءً على حريتها وطعنةً في تضحيات الأسرى والأسيرات وعائلات الشهداء.

وقالت اللجنة، في بيان، اليوم الخميس، إن اعتقال شيماء أبو غالي، وهي أسيرة محررة لم يمضِ على خروجها من سجون الاحتلال سوى ثلاثة أشهر، لتجد نفسها مجدداً خلف القضبان، ولكن هذه المرة لدى أجهزة السلطة، هو مشهد مدان ومرفوض بكل المقاييس الوطنية والأخلاقية، ويشكل إهانة قاسية لتجربة الأسر وللتضحيات التي قدمتها الأسيرات الفلسطينيات في مواجهة الاحتلال.

وأضافت أن هذه الجريمة تزداد فداحة بعد قرار محكمة صلح جنين تمديد توقيفها لمدة 15 يوماً إضافية، بدلاً من إنهاء هذا الاعتقال الجائر والإفراج عنها فوراً، مشيرةً إلى أن شيماء ابنة شهيدة، الأمر الذي يجعل استمرار احتجازها استخفافاً مضاعفاً بحرمة الشهداء ومعاناة عائلاتهم، وتنكراً للتضحيات التي قدمها أبناء شعبنا.

وأشارت إلى أن إعادة أسيرة محررة إلى زنازين الاعتقال بعد ثلاثة أشهر فقط من تحررها من سجون الاحتلال تمثل سقوطاً وطنياً وأخلاقياً خطيراً، ورسالة صادمة لكل أسير محرر ولكل عائلة شهيد أو أسير، مفادها أن المعاناة والملاحقة قد تستمران حتى بعد التحرر من سجون الاحتلال.

وطالبت اللجنة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الأسيرة المحررة شيماء أبو غالي، وحمّلت الجهات المسؤولة عن اعتقالها واحتجازها المسئولية الكاملة عن سلامتها الجسدية والنفسية، وعن أي أذى قد يلحق بها خلال فترة توقيفها.

ودعت المؤسسات الحقوقية والقانونية، والقوى الوطنية والمجتمعية، ونقابة الأطباء وطب الأسنان، وعائلات الأسرى والشهداء، إلى اتخاذ موقف واضح وعاجل ضد هذا الاعتقال، ورفض الصمت أمام ملاحقة أسيرة محررة لم تكد تلتقط أنفاسها بعد خروجها من سجون الاحتلال.