أكدت وزارة التنمية الاجتماعية في غزة أن الأوضاع الإنسانية والاجتماعية في القطاع واصلت التدهور رغم إعلان وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025، مشيرة إلى أن استمرار الهجمات وسياسات التهجير، وتقليص المناطق الآمنة، أدى إلى تعميق الكارثة الإنسانية وتقويض فرص التعافي.

وقالت الوزارة، في تصريح صحفي، اليوم الخميس، إن بياناتها الموثقة تظهر استمرار استهداف المدنيين ومراكز الإيواء، الأمر الذي أبقى مئات الآلاف من الأسر في دائرة النزوح والخوف، وأدى إلى انهيار منظومة الحماية الاجتماعية. وأوضحت أن عدد الأيتام المسجلين لديها بلغ 65,279 يتيماً حتى نهاية يونيو 2026، بينهم 54,468 طفلاً فقدوا أحد والديهم أو كليهما خلال حرب الإبادة، فيما انضم 2,039 طفلاً إلى سجلات الأيتام منذ بدء وقف إطلاق النار وحتى يوليو 2026.

وأضافت أن عدد الأرامل ارتفع إلى 28,224 أرملة، من بينهن 742 سيدة ترملن خلال الفترة الممتدة من 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025 وحتى يوليو 2026، ما أدى إلى زيادة أعداد الأسر التي فقدت معيلها وأصبحت تعتمد على المساعدات الإغاثية.

وفي ملف الإيواء، أشارت الوزارة إلى رصد استهداف وتضرر أكثر من 20 مركزاً ومخيماً للإيواء منذ إعلان وقف إطلاق النار، ما تسبّب في فقدان أكثر من 638 أسرة مأواها بالكامل، سواء أكان منزلاً أو خيمة، إلى جانب تضرّر أكثر من 163 خيمة في حوادث موثقة.

وسجّلت الوزارة نزوح أكثر من 800 أسرة داخلياً، نتيجة استمرار التوغلات، وتوسيع ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، وتقليص المساحات المتاحة للمدنيين، الأمر الذي أجبر العديد من الأسر على مغادرة خيامها والمبيت في العراء. وأكدت الوزارة أن الخيام ومراكز الإيواء لم تعد توفر الحد الأدنى من الحماية، بل أصبحت هدفاً متكرراً للهجمات، معتبرة أن ما يجري يمثل استهدافاً ممنهجاً للبنية الاجتماعية الفلسطينية ويقوض جهود الإغاثة والتنمية.

أيتام غزة... حرمان ومعاناة لا ينتهيان

 

ودعت الوزارة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والجهات الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار إلى تحمّل مسئولياتها لإلزام الاحتلال بوقف العدوان والالتزام الكامل بالاتفاق، وتوفير حماية دولية عاجلة للنازحين، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون قيود، وتمويل برامج مستدامة لرعاية الأيتام والأرامل والأسر التي فقدت مساكنها.

وطالبت بالإسراع في إدخال البيوت الجاهزة (الكرفانات) قبل حلول فصل الشتاء، وإيجاد حلول عاجلة لأزمتي الخبز والطهي من خلال توفير الوقود ووسائل الإشعال اللازمة، محذرة من أن استمرار الصمت الدولي يعني استمرار معاناة أكثر من مليوني فلسطيني يعيشون أوضاعاً إنسانية بالغة القسوة.