تنذر التصريحات الصادرة من واشنطن وطهران وتل أبيب في الساعات الأخيرة باحتمال توسع دائرة الحرب في المنطقة مع حديث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن أنه يدرس جدياً توسيع العمليات العسكرية ضد إيران. وقال ترامب في مقابلة مقتضبة مع موقع أكسيوس الأمريكي الخميس: "أدرس شن هجوم واسع النطاق، أكبر من أي وقت مضى. إنني على وشك اتخاذ القرار، ونحن على أتم الاستعداد لتنفيذ ذلك".

وأقر الرئيس الأمريكي بأن مثل هذا القرار ستكون له عواقبه، لافتاً إلى أنه لم يتخذ قراراً نهائياً بعد، ولم يحدد موعداً نهائياً لقراره.

وكرر ترامب ما قاله في أوقات سابقة عن أن الإيرانيين "يريدون التفاوض، لكنهم غير مستعدين لإبرام اتفاق في الوقت الراهن".

ويأتي ذلك في وقت ارتفعت فيه مؤشرات انضمام الكيان الصهيوني إلى الحرب مع قول ترامب إن "إسرائيل ستنضم (إلى العملية) في غضون دقيقتين إذا طلبت منها ذلك"، ورفعت تل أبيب حالة التأهّب تحسباً لحدوث مواجهة مباشرة مع إيران في الأيام القريبة، على خلفية تهديد ترامب بضرب بنى تحتية وطنية إيرانية، بما فيها مرافق حيوية، مثل الجسور ومحطات الطاقة في طهران ومحيطها، رداً على أي تحرك إيراني يستهدف السفن في مضيق هرمز.

وقال مسؤول صهيوني لقناة "آي 24" الصهيونية إن "الأهداف جاهزة، لكن كل شيء يمكن أن ينقلب في لحظة"، في حين قال مسؤول أمني: "سننضمّ إلى القتال فقط إذا قال ترامب ذلك، أو إذا هاجمتنا إيران، أيّهما يحدث أولاً".

على المقلب الإيراني، ومع استمرار الاعتداءات على دول المنطقة وعلى رأسها الكويت، توعّد الحرس الثوري الإيراني بريطانيا باستهداف قواعدها، وذلك بعد انطلاق قاذفات "بي-1" الاستراتيجية الأمريكية في قاعدة "فيرفورد" البريطانية لضرب أهداف في إيران. وحذر الحرس الثوري، في بيان، من أن أي قاعدة تُستخدم في العدوان على الأراضي الإيرانية "ستكون هدفاً مشروعاً" للرد الإيراني، موجهاً انتقادات لاذعة إلى المملكة المتحدة باعتبارها "المسئول الأول عن مآسي المنطقة"، وشريكاً رئيسياً في العمليات العسكرية الأخيرة ضد إيران.

من جانبها، قالت بريطانيا إن قواتها المسلحة على أهبة الاستعداد للدفاع عن البلاد في وجه أي هجوم. وذكر متحدث باسم الحكومة، وفق "رويترز"، أن "قواتنا المسلحة جاهزة للحفاظ على أمن المملكة المتحدة وحمايتها من أي نوع من الهجمات، سواء فوق أراضينا أو من الخارج. المملكة المتحدة على أهبة الاستعداد للدفاع عن نفسها على مدار الساعة".