كتب- هاشم أمين

في صورةٍ لم تعتد عليها الجامعات المصرية إلا بعد أن أصبحت مرتعًا لجهاز أمن الدولة فُوجئ طلاب كلية الهندسة بجامعة حلوان صباح اليوم الإثنين أثناء تنظيم طلاب الاتحاد الحر حفل ختام أنشطتهم لهذا العام بالدكتور رضوان حسن عبد الحميد- عميد كلية الهندسة جامعة حلوان- بضرب الطالب إبراهيم علي عبد العزيز بالفرقة الثانية ثم قام بتمزيق قميصه.

 

رافق العميد في رحلة ضرب الطالب الدكتور رشاد عبد اللطيف- نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب- والدكتور محمد إبراهيم العدوي- وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب- والعقيد يوسف قائد حرس الجامعة ومجموعة من القيادات الأمنية والحرس قد حضروا جميعًا لمكان الحفل قبل بدايته، وقام عميد الكلية بسحب كارنيهات أربعة من الطلاب الواقفين أمام مقر الاتحاد الحر، وسحب المنضدة التي وضع عليها الطلاب بعض الكُتيبات الخاصة بالاحتفال وبعض الأسطوانات التعليمية، ثم قام بقلبها وطلب من بعض العاملين أخذها لمكتبه.

 

لم يكتفِ عميد الكلية بذلك بل صادر الدفوف التي أحضرها الطلاب للحفل، وحاول رفع المعدات الصوتية فحاول الطالب إبراهيم علي عبد العزيز الحديث معه ولكنه ردَّ بالاعتداء بالضرب على الطالب ثم قام بتمزيق قميصه.

 

حدث ذلك أمام نائب رئيس الجامعة الذي اكتفى بمشاهدة ما يحدث وسط استياءِ الطلاب الذين شاهدوا الموقف، ثم طلب عميد الكلية من قائد حرس الجامعة أن يُخرِج طلاب الاتحاد الحر خارج الكلية وإلا سيحضر قوات الأمن المركزي ليأخذهم من داخل الكلية!!، وقال موجهًا حديثه للطلاب: "هذه كليتي.. واطلعوا برة الكلية"!!.

 

 الصورة غير متاحة
 

وقال الطالب إبراهيم علي عبد العزيز: إننا قد حاولنا الحصول على موافقة إدارة الكلية لتنظيم الحفل وذهبنا إلى مكتب الدكتور محمد إبراهيم العدوي- وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب- فرفض مقابلتنا، ومحتوى الحفلة نفسه لا يسيء للجامعة في شيء؛ بل كانت تحمل خدمات كثيرة للطلاب؛ حيث إننا كاتحاد طلاب حر قد بدأنا هذا العام مشروعًا بعنوان: "أفضل خريج في العالم"، وكان من ضمن آلياته إجراء بعض الدورات الهندسية للطلاب في أثناء الإجازة الصيفية ويوم الاحتفال يقوم الطلاب الراغبون في الاشتراك في الدورات بتسجيل أسمائهم لدينا، وهذا هو العام الثاني لهذه الدورات التي بدأناها العام الماضي، وشارك فيها حوالي 300 طالب.

 

وأضاف: يبدو أن هذا الإقبال والنجاح هو ما أغضب عميد الكلية وإدارة الجامعة؛ حيث إنه كان يستهدف في حملته الكتيبات والأسطوانات التي تحمل تفاصيل المشروع الذي يعده طلاب الاتحاد الحر.