كتب- علاء عياد
كشف النائب فريد إسماعيل- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- عن فضيحة فساد جديدة للحكومة المصرية، وحذَّر النائب في بيان عاجل وجَّهه لرئيس مجلس الوزراء ووزيرَي الاستثمار والزراعة من أن هناك استهدافًا لمشروع الأمن الغذائي في مدينة الصالحية الجديدة.
مشيرًا إلى وجود مؤامرة خطيرة وفساد كبير يستهدف ما بقي من المشروع، الذي بدأ في نهاية السبعينيات باستصلاح 56 ألف فدان، منها 23 ألفًا بالصالحية و33 ألفًا بمنطقة الشباب بالصالحية، قامت وزارة الزراعة ببيعها بأقل من 326 مليون جنيه، بالرغم من أنها تكلفت مليارًا و900 مليون جنيه.
وأكد النائب أنه جارٍ الإعدادُ لبيع ما تبقَّى من مشروع الصالحية (الـ23 ألف فدان) التابعة للشركة القابضة للتجارة، والتي تديرها شركة رمسيس ويعمل بها أكثر من 3000 عامل، بالإضافة إلى أكثر من 10 آلاف عمالة يومية.
وأشار إلى أن هذا المشروع يحقِّق إنجازاتٍ كبيرةً في الإنتاج الزراعي والحيواني؛ حيث بلغ متوسط إنتاجية الفدان هذا العام من القمح 27 أردبًّا، ويحتل الفدان المرتبة الأولى على مستوى الجمهورية في إنتاج البطاطس والفول السوداني، ويتواصل مع هذا المشروع أكثر من 7 شركات أخرى كشركات معاونة.
مؤكدًا أن المشروع نجح في إنشاء مصانع الكمبوست بأحدث ماكينات ألمانية لتصنيع السماد العضوي والانفراد بإنتاج أنواع أسمدة عضوية مختلفة للمحاصيل والخضر والفاكهة وجميع الاستخدامات الزراعية، وتمت الاستفادة من خلال هذا المشروع في زراعة 722 فدانًا من الفاكهة والخضار والصوب غير المهرمنة والمفيدة للصحة العامة، بالإضافة إلى تحقيق إنجازات كبيرة في الإنتاج الحيواني والإنتاج الداجن.
وأوضح النائب أن مشروع الصالحية الجديدة يعتبر من المشروعات الرائدة التي بدأ ضربها في 1988 بعد ضمِّها إلى وزارة الزراعة، وبدأت المؤامرات حتى وصلت إلى مستوى يسمح ببيعها بثمن بخس، وبقيت مساحة الـ23 ألف فدان التي تم العمل بها وإدارتها بشكل جيد من شهر يوليو 2001، ونجحت نجاحًا كبيرًا، وتُحقق حتى الآن أرباحًا كبيرةً كل عام.
إلا أنه جاء موعد التخلص منها لصالح مستثمر عربي، اشترط التخلص من العمالة، وتغيير خطوط الإنتاج، وسوف يقوم بالتصدير للخارج، والثمن سيكون مفاجأةً كبرى بالتأكيد، مؤكدًا أن الموضوع جدُّ خطير، وفيه إهدارٌ للمال العام وعدم شفافية، كما أنه يتعارض مع المصلحة القومية العليا، وسيؤثر على أكثر من 100 ألف أسرة؛ حيث يخدم مشروع الصالحية قطاعًا عريضًا من المراكز والمحافظات المجاورة.
وتساءل النائب: لمصلحة مَن يتم تدمير هذا المشروع الناجح؟ ومَن هم الشركاء في هذه الوليمة الجديدة؟ قائلاً: ألم يَحِن الوقت بعد حتى تتحرك السلطة للمحافظة على حقوق ومكتسبات هذا الشعب المغلوب على أمره وتمنع هذا العبث بمستقبل ومقدَّرات هذا الوطن؟ أم سيظل لوبي الفساد يكبر وينتفخ ويبلع مصر بأكملها؟!