دعا المبعوث الأممي إلى اليمن هانس جروندبرج، الثلاثاء، إلى "اغتنام" التفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، لإنهاء النزاع في البلد العربي.

جاء ذلك في إحاطة قدمها المبعوث الأممي إلى مجلس الأمن الدولي في مدينة نيويورك الأمريكية، خلال جلسة ناقشت التطورات في اليمن.

ويشهد اليمن مواجهات بين فترة وأخرى، برغم استمرار التهدئة النسبية من حرب بدأت قبل نحو 12 عاما بين القوات الموالية للحكومة الشرعية المدعومة من التحالف العربي بقيادة السعودية، وقوات جماعة الحوثي المدعومة من إيران والمسيطرة على محافظات ومدن، بينها العاصمة صنعاء منذ عام 2014.

وقال جروندبرج: "على مدى ما يقارب ثلاثة أعوام، أسهمت التداعيات الإقليمية في تعقيد آفاق العملية السياسية في اليمن، وعمّقت انعدام الثقة بين الأطراف، وأرجأت الاستعداد لتقديم التنازلات اللازمة".

وأضاف أن "هذا العام الهجري (بدأ الثلاثاء) يأتي حاملا بارقة أمل من المنطقة، وأود أن أضم صوتي إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في الترحيب بالتفاهم بين الولايات المتحدة وإيران".

وأعرب عن أمله في "أن يشكل هذا التفاهم نقطة تحول للمنطقة، وسأواصل العمل مع الأطراف لتشجيعها على اغتنام هذه اللحظة، وإحراز تقدم في الملف اليمني".

وحذر جروندبرج من أنه "في ظل بقاء النزاع في اليمن دون تسوية، فإن خطر زعزعة الاستقرار سيظل قائما، ليس داخل البلاد فحسب، بل قد يمتد إلى ما هو أبعد من حدودها إذا ما تجددت التوترات الإقليمية".

ودعا إلى "اغتنام هذه النافذة التي أتاحها خفض التصعيد الإقليمي (تفاهم واشنطن وطهران) لإحراز تقدم نحو إحياء عملية سياسية كفيلة بإنهاء النزاع في اليمن على نحو مستدام".

وفيما يتعلق بدور الأمم المتحدة، قال جروندبرج إنها "على أهبة الاستعداد، وملتزمة بدعم الأطراف والشعب اليمني"، داعيا  "مجلس الأمن إلى مواصلة موقفه المتماسك وتركيزه المستمر على اليمن، بما يسهم في حث الأطراف على المضي في هذا الاتجاه".

والأحد، أعلنت الولايات المتحدة وإيران والوساطة الباكستانية توصل واشنطن وطهران إلى اتفاق على مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب التي بدأتها واشنطن وتل أبيب على طهران في 28  فبراير الماضي.

وبينما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاثنين، إن بلاده وإيران وقعتا بالفعل الاتفاق وإن مضيق هرمز سيكون "مفتوحا بالكامل" بداية من الجمعة، اكتفت طهران بالقول إن التوقيع على المذكرة سيتم بمدينة جنيف السويسرية الجمعة.

ويبدو وفقا لمراقبين أن التوقيع المسبق بمثابة تفعيل فوري ومؤقت لوقف إطلاق النار ورفع الحصار البحري عن إيران، فيما ستشهد جنيف مراسم التوقيع الحضوري العلني والنشر الرسمي وتدشين مرحلة الـ60 يوما للمفاوضات الفنية الشائكة.