كتب - عبد المعز محمد

وصفت الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين الاعتداء على النائب الدكتور ياسر حمود بأنه إهانة لمجلس الشعب ونوابه، واستمرار لتغول السلطة التنفيذية الممثلة في وزارة الداخلية على السلطة التشريعية.

 

وأكدت الكتلة في بيان لها- حمل توقيع الدكتور محمد سعد الكتاتني- أنها تستنكر ما تعرَّض له عضو الكتلة الدكتور ياسر حمود نائب إسطنها منوفية من اعتداءٍ وإهانة على يد الشرطة المصرية بعد أدائه واجب العزاء لأحد أبناء دائرته.

 

وأشارت الكتلة إلى أن ضرب نائب وتمزيق ثيابه والاستيلاء على تليفونه المحمول وكسر نظارته الطبية، ليس فقط اعتداء على شخصية وفّر لها القانون حصانةً خاصةً، بل هو اعتداءٌ على مجلس الشعب كله بما يُمثله من سلطةٍ تشريعيةٍ تتساوى في وضعها تمامًا مع السلطة التنفيذية التي تغوَّلت على كلِّ السلطات وقدمت دليلاً جديدًا على فسادها وعدم احترامها لأي سلطةٍ أخرى فضلاً عن الدستور والقانون.

 

وأشار البيان إلى أن هذا الاعتداء أعاد ذاكرة الأمة في اعتداء الشرطة على القاضي محمود حمزة أمام نادي القضاة بنفس الطريقة دون اعتبارٍ لأي عواقب قد تُهدد استقرار الوطن وسلامته أو تسيء إلى سمعته.

 

وأضاف البيان أن الشرطة وجهازها أساءوا إلى الشعب، وسوَّلت الشرطة لنفسها الاعتداء عليه، فانتهكت حرماته ومزقت ثياب بعض المتظاهرات يوم خرجن؛ احتجاجًا على تعديل المادة 76 من الدستور وما زال المجرم طليقًا، وأساءت الشرطة يوم اعتدت على القاضي محمود حمزة دون اعتبارٍ لحرمته أو حصانته كقاضٍ ينتمي إلى السلطة القضائية، وها هي تعتدي على نائب الشعب د. ياسر حمود دون اعتبار أو احترام لكونه نائبًا يُمثِّل الشعب المصري، مما يؤكد استمرارها لانتهاك كل المقدسات والحرمات، في محاولةٍ يائسة للاستيلاء على إرادة الشعب وإرهابه.

 الصورة غير متاحة

 آثار الاعتداء واضحة على النائب ياسر حمود

 

وأشار البيان إلى أن الاعتداء على ياسر حمود يكشف الوجه الاستبدادي الحقيقي للسلطة وعدم إيمانها بالوسائل الديمقراطية، ومحاولتها احتكار السلطة وإقصاء الآخرين، ولفت النظر إلى أن هذا الحادث الذي وقع في المنوفية يأتي بعد حادث الاعتداء على نائبَي المنوفية أيضًا المهندس صبري عامر ورجب أبو زيد واعتقالهما لمدة 24 ساعةً دون مبرر من القانون، ووقتها لم يتخذ المجلس الإجراء المناسب للرد على الإهانة والاعتداء الذي لحق به وبأعضائه، وإذا لم يتخذ المجلس الإجراء المناسب للرد على هذه الإهانات المتتالية فلا يعلم أحد ما هي الإهانات التي ستوجهها أجهزة الدولة الأخرى أو حتى إدارات الشرطة إلى المجلس وأعضائه.

 

وتساءل البيان: أما آن الأوان للمجلس ورئيسه أن يتخذ موقفًا مشرفًا يُدافع فيه عن كرامته وكرامة أعضائه؟! وأما آن الأوان للمجلس وأعضائه أن يتخذ موقفًا يوقف تغول السلطة التنفيذية على السلطات الأخرى بالبلاد بالمخالفة للدستور والقانون؟، وأما آن للمجلس وأعضائه أن يقف على العقوبات النافذة التي تُتخذ ضد من أساءوا استخدام السلطة واعتدوا على الشعب ونوابه وقضاته.

 

وأكدت الكتلة البرلمانية أن هذه الصغائر لن تردع نوابها عن محاربةِ الفساد والاستبداد، وأنهم لمصممون على العمل لصالح الشعب كله ضد الفساد والمفسدين وضد الظلم والظالمين.


وفيما يلي نص البيان

بيان من الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين
بشأن اعتداء الشرطة على النائب الدكتور ياسر حمود


تستنكر الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين ما تعرَّض له عضو الكتلة الدكتور/ ياسر حمود نائب إسطنها- منوفية من اعتداءٍ وإهانة على يد الشرطة المصرية بعد أدائه واجب العزاء لأحد أبناء دائرته.

 

إن ضرب نائب وتمزيق ثيابه والاستيلاء على تليفونه المحمول وكسر نظارته الطبية، ليس فقط اعتداء على شخصية وفّر لها القانون حصانةً خاصةً، بل هو اعتداءٌ على مجلس الشعب كله بم