كتب- أحمد محمود وروضة عبد الحميد

بدأ صباح اليوم الإثنين 11/6/2007م التصويت في الجولة الأولى من انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى المصري وسط حشود أمنية كثيفة حول اللجان الانتخابية داخل الدوائر التي يُشارك فيها مرشحو الإخوان المسلمين، ومن المقرر أنْ تُجرى جولة الإعادة لهذه الانتخابات يوم الإثنين القادم 18 يونيو الجاري.

 

وتُجرى الانتخابات على 77 مقعدًا بعد فوز 11 بالتزكية من إجمالي عدد مقاعد مجلس الشورى البالغ عددها 264 مقعدًا، في حين سيُعين الرئيس حسني مبارك 44 عضوًا آخرين في المجلس ضمن عملية التجديد النصفي لـ133 من مقاعد المجلس.

 

وتقدَّم لهذه الانتخابات 665 مرشحًا، من بينهم 19 مرشَّحًا للإخوان المسلمين، بينما تقدَّم الحزب الوطني الحاكم بـ109 مرشحين، والباقي من مرشحي الأحزاب الصغيرة والمستقلين؛ حيث قرَّرت أحزاب المعارضة المصرية الرئيسية مقاطعة هذه الانتخابات؛ فتأكدت عدم مشاركة أحزاب الوفد والتجمع والناصري في هذه الانتخابات.

 

بينما حرصت أحزاب أخرى صغيرة على المنافسة؛ حيث دفع حزب التكافل بـ26 مرشحًا من بينهم ست سيدات في الانتخابات، كما رشَّح الحزب الجمهوري الحر 22 مرشحًا، وحزب الشعب بمرشحٍ واحدٍ.

 

 الصورة غير متاحة

ويقول المراقبون إنَّ الوضع السياسي القائم في مصر، وعدم مبالاة الناخبين سيؤديان إلى نسبة مشاركة دون الـ10% في هذه الانتخابات، وذلك بالرغم من أنَّ هناك 27 مليون مصري لهم حق الاقتراع مدعوون للانتخاب في هذا اليوم، وبالرغم من أنَّ التعديلات الدستورية الأخيرة منحت المجلس المزيدَ من الصلاحيات بخلاف دوره الاستشاري السابق.

 

وقد سبق يوم الانتخابات مجموعة من الإجراءات التي تبنَّتها أجهزة الدولة الأمنية والإعلامية لعرقلة مسيرة مرشحي الإخوان المسلمين؛ حيث وصل عدد معتقلي الجماعة على خلفية الانتخابات نحو ألف معتقل، بينما أنصف القضاء المصري مرشحي الإخوان بعد محاولة الحزب الوطني استبعادهم بحجة استخدامهم لشعاراتٍ دينية.

 

ومع بدء عملية التصويت بدأت أجهزة الدولة الأمنية في حصار اللجان الانتخابية داخل الدوائر التي يوجد للإخوان مرشحون فيها خاصةً في دائرة أوسيم وإمبابة بمحافظة الجيزة والتي تشهد حشدًا أمنيًّا مكثفًا، كما جرى اعتقال مندوبي بعض مرشحي الإخوان في السويس وكفر الشيخ؛ ففي السويس منعت الشرطة دخول مندوبي مرشح الإخوان الدكتور السيد رأفت إلى اللجان، ومن بينها لجنة مدرسة الخليلية؛ وذلك على الرغم من حصولهم على التوكيلات بشقِّ الأنفس في حدود الساعة الحادية عشرة من مساء أمس الأحد، كما تم القبض على 3 مندوبين بحي الجناين منهم إبراهيم أبو خليل.

 

 الصورة غير متاحة

 حسني عمر

إلا أنَّ المندوبين فوجئوا بالشرطة تقف على باب اللجان وترفض إدخال المندوبين بدعوى نقصان توقيع المأمور على التوكيل، وذلك بكل دوائر السويس، بينما يتم احتجاز مَن يذهب إلى القسم لاستكمال التوقيع، أمَّا بالنسبة للسيدات فخوفًا من أنْ يتعرضن لنفس فضيحة الأمن في طنطا بالأمس قمن بتمزيق التوكيلات، ولم تقف المهزلة عند هذا الحد، بل اكتملت حلقاتها باختفاء رئيس اللجنة العامة للانتخابات، ولا يزال مكانه مجهولاً حتى الآن!!.

 <