كتب- أحمد رمضان وحسونة حماد
في انتهاكٍ صريحٍ لانتخابات مجلس الشورى وإجهاضٍ مبكِّرٍ للعملية الانتخابية أنهت قوات الأمن بمحافظتي المنيا والجيزة تقفيل صناديق الاقتراع، ومنعت الناخبين من التصويت، وقامت بغلق اللجان وتسويد البطاقات لصالح مرشحي الحزب الوطني!!
وأكد سمير أبو شامية- مرشح الإخوان بدائرة سمالوط بمحافظة المنيا- أنه تم تقفيل المنطقة الغربية بالمنيا بأكملها، وأن الأمر لن يستغرق أكثر من ساعة لإنهاء عملية الانتخاب كليةً، الأمر الذي أدَّى إلى نشر حالة من الاستياء بين جماهير الدائرة، واعتبروا أن الحزب الوطني وقوات الأمن أجهضوا انتخابات الدائرة بشكل سافر.
وفي محافظة الجيزة أيضًا انتهت الانتخابات بدائرة جنوب الجيزة بعد صلاة الظهر، وهو ما أكده أحد القضاة المشرفين على الانتخابات بالدائرة، حين طالبه أحد المحامين بالنزول معه لفتح اللجان المغلقة، إلا أنه صعد مرةً أخرى قائلاً له: "الجو حارّ يا أستاذ، وبعدين انتوا فاكرين الحكومة ألغت الإشراف القضائي ليه؟؟!!" وتركه وصعد مكتبه مرةً أخرى!!
واستمرارًا لانتهاكات الأمن قام محمود إسماعيل- مدير مكتب مباحث أمن الدولة بالحوامدية- باصطحاب عادل ناصر عضو مجلس الشعب عن دائرة مزغونة إلى لجنة مدرسة عبد المنعم بدوي في قرية أبو رجوان القبلي، وقاما بطرد الناخبين والمندوبين، الذين قال لهم محمود إسماعيل: "الانتخابات انتهت.. روَّحوا!!".
وفي قرية دهشور أقسم ضابط أمن الدولة الرائد محمد أنور بالطلاق ألا يدخل أي شخص للانتخاب في القرية في هذا اليوم!!
![]() |
|
صناديق الاقتراع مملوءة بأوراق التصويت من أول اليوم الانتخابي!! |
أما في مزغونة فكانت هناك بدعةٌ جديدةٌ اكتشفها الحاج عبد الغفار شلبي، حين توجَّه إلى إحدى اللجان للإدلاء بصوته، فقال له الموظف المسئول داخل اللجنة: إن الكهرباء مقطوعة عن اللجنة؛ لذلك لا يمكن أن يدلي أحد بصوته، رغم أن الانتخابات المصرية لم تصبح إلكترونية حتى الآن!!
وتم تسويد لجنة دويدار بقرية شبرامنت تمامًا عند الظهر، وهو ما تكرَّر في مدرسة ابن خلدون في أبو النمرس، واستمرت قرية ترسا تحت سيطرة أمنية منذ الصباح؛ حيث لم يدخل اللجان أيُّ شخص، في حين امتلأت الصناديق الانتخابية بأوراق الانتخاب!!
وفي منشية كاسب وصلت مجموعةٌ كبيرة من البلطجية في سيارة ميكروباص لا تحمل أرقامًا, ودخلوا اللجان لتسويدها في الساعة الثانية عشرة والنصف ظهرًا.
وابتكر أمن الدولة وسيلةً جديدةً لتعطيل الناخبين؛ حيث اشترط أن تذهب البطاقات الانتخابية إلى أمن الدولة قبل أن يدخل الناخب اللجنة للإدلاء بصوته, وبالطبع ينصرف كل مَن يتم معه هذا الإجراء فورًا.
وتم الاعتداء على مندوبي المنظمات الحقوقية، كما حدث مع محمد منصور- مندوب الجمعية المصرية لدعم التطور الديمقراطي- الذي تعرَّض للضرب على يد القوات الأمنية في مدينة البدرشين؛ بسبب رصده عددًا من حالات التزوير في لجان البدرشين، وقام ضابط أمن الدولة بخطف التليفون المحمول منه، ومسح الصور التي تم التقاطها!!
