كتب- علاء عياد
تقدَّم النائب إبراهيم الجعفري- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- بطلب مناقشة لرئيس مجلس الوزراء ووزير المالية ووزير الاستثمار حول اختراق الأموال الساخنة للبنوك والمصارف المصرية في الفترة الأخيرة، والتي تسببت في مضاربات بالبورصة المصرية.
وذكر أن البورصة شهدت إقبالاً من الأجانب على شراء أذون الخزانة بقوةٍ وبأعدادٍ كبيرة منذ الشتاء الماضي، مما أدَّى إلى انهيار عائد هذه الأذون، وزاد العرض من النقد الأجنبي وانخفضت قيمة الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري، وكانت هذه الحالة وهمية ومؤقتة، إذْ ما لبث الأجانب أن قاموا ببيع الأذون وبسرعة وبأعداد كبيرة أيضًا فازداد الطلب على الدولار، وارتفع سعر الدولار أمام الجنيه المصري.
وأشار الجعفري إلى أن هذه الأموال الساخنة اجتاحت السوق المصرفية في الآونة الأخيرة، وهي تُشكِّل ثنائيًّا خطيرًا مع حركة غسيل الأموال التي عرفها السوق المصرفي المصري منذ عقدين من الزمان، إلا أن الأموال الساخنة يقودها المستثمرون الأجانب عن طريق سيناريو متكرر يتدخل فيه الأجانب في الشراء بقوة، وبالتالي تتصاعد الأسهم ثم فجأةً تنهار هذه الأسعار عندما يلوح الأجانب بالخروج من البورصة.
وأوضح أن الأموال الأجنبية تستفيد من مناخ الاستثمار واستقرار سعر الصرف فتدخل وتخرج دون أثرٍ إيجابي ملموس على حركة الاستثمار سوى التلاعب بالأسهم وحدوث مضاربات، موضحًا أنه لا تفسيرَ لها إلا التلاعب وإحداث هزة في بورصة الأوراق المالية.
وأكد النائب أنه بالرغم من ذلك فإنَّ وزارتَي المالية والاستثمار لم تضعا الضوابط لدخول وخروج هذه الأموال مثلما فعلت السعودية وماليزيا والإمارات مثل تحديد فترة زمنية لدخول وخروج هذه الأموال، وفرض الضرائب على هذه الأموال ذات الحركة السريعة، وعمل صندوق للطوارئ ليقوم بشراء الأسهم في حال تراجعها.
واستغرب الجعفري أن تعترف القيادات المصرفية المصرية بأنه لا توجد أي من هذه الضوابط والآليات التي أحدثت هزةً كبيرةً في السوق المصرفية، إذ إنَّ هناك كميةً ضخمةً من الأموال تدخل وتخرج ولا عائدَ ملموس في حركة الاستثمار الصناعي أو الزراعي؛ لأنها استثناءات "قصيرة الأجل".
وطرح النائب عدة أسئلة لمناقشة وزير المالية ووزير الاستثمار حول ترك الوزارتين هذه الأموال تدخل وتخرج بلا ضوابط، وعن الاستعداد لمواجهة "الصدمة الكبرى" عند نزوح الأموال للخارج بشكلٍ جماعي، وموقف الوزارتين من الودائع الأجنبية الضخمة قصيرة الأجل.