كتب- صالح شلبي
حذرت أربعة استجوابات لن ترى النور خلال هذه الدورة البرلمانية التي تنتهي بنهاية هذا الأسبوع من عمليات إهدار المال العام والفساد وتردي الخدمات الصحية داخل وزارة الصحة، وتقدَّم بهذه الاستجوابات النواب الدكتور فريد إسماعيل والدكتور حمدي إسماعيل والدكتور أكرم الشاعر ومصطفى محمد مصطفى.
كشفت الاستجوابات عن قيام الحكومة بإهدار المال العام عن طريق استيرادها دواء إنترفيرون طويل المفعول والخاص بعلاج الكبد بأسعار باهظة في الوقت الذي يمكن توفيره بسعر يقل عن 1100 جنيه عن السعر الرسمي أي 350 جنيهًا بدلاً من 1450 جنيهًا.
وأكد النائب الدكتور فريد إسماعيل في استجوابه المُوجَّه إلى د. أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء والدكتور حاتم الجبلي وزير الصحة والدكتور أمين أباظة وزير الزراعة عدم قدرة الحكومة على مواجهة انتشار مرض الكبد والسيطرة عليه والوقاية منه وتوفير العلاج له، مشيرًا إلى أن هذه الأوضاع أصبحت تهدد البنيان الاجتماعي جاء وصول حالات الإصابة والتليف والوفاة إلى أرقام قياسية تهدد الأمن القومي المصري بعد أن ارتفعت نسبة الإصابة بأمراض الكبد إلى أكثر من 25% من مجموع السكان، إضافةً إلى زيادة نسبة التليف الكبدي والتي تؤدي إلى الأورام السرطانية حتى أصبحت الإصابة بسرطان الكبد تحتل المرتبة الأولى بعد أن كان تحتل المرتبة السابعة، محذرًا من الاحتمالات الكبيرة بالإصابة بالعدوى التي أصبحت سهلةً جدًّا من خلال الحلاقة وأطباء الأسنان ونقل الدم وأسباب أخرى عديدة.
واتهم النائب في استجوابه الحكومةَ بالتسبب في وفاة مئات الألوف إن لم يكن الملايين من الشعب المصري بسبب أمراض الكبد وأيضًا إفساد كبد المصريين من خلال الأطعمة الملوثة والمنتهية الصلاحية والتي تُباع بالأسواق ولا يتم اكتشافها إلا بعد فوات الأوان وبعد أن يلتهمها المواطن، فضلاً عن تجاهلها تنقية مياه الشرب المختلطة بالصرف الصحي والملوثة بالميكروبات والفيروسات حتى وصلت نسبة المصابين بارتفاع ضغط الدم بين الشباب وفوق 20 عامًا إلى 26% و35% مصابين بالسرطان.
![]() |
|
د. حمدي إسماعيل |
وأكد النائب في استجوابه أن مستقبل الأمة يواجه العديد من المخاطر الصحية في ظل الإهمال الحكومي الشديد وعدم وضعها أي إستراتيجية عملية للحد من هذه المخاطر أو رصد اعتمادات مالية مناسبة للعمل العلمي لإيجاد الحلول المناسبة من خلال العلماء المصريين.
جاء ذلك في الوقت الذي اتهم فيه النائب د. حمدي إسماعيل في استجوابه وزارة الصحة بإهدار المال العام وترك استغلال قرارات العلاج على نفقة الدولة الذي تدعمه بمليار جنيه كنزًا لهؤلاء الذين لا يرعون حق الفقير في التمتع بهذه القرارات.
وكشف النائب في استجوابه عن وجود مافيا من العاملين في عددٍ من المستشفيات الحكومية والجامعية يقومون بالحصول على هذه القرارات لمرضى وأسماء وهمية وأسماء لمتوفين واستخدام بطاقات مضروبة.
واتهم النائب وزارة الصحة بالتقصير الشديد في مواجهة هؤلاء المافيا وتساءل: أين الأجهزة الرقابية التابعة للوزارة والحملات الدورية داخل المستشفيات للتحقق من هذه المخالفات المالية الخطيرة؟.
![]() |
| < |

