- لجنة عليا وزارية تدرس سحب أراضي الوليد بن طلال
- تخفيض مساحات التخصيص من 220 إلى 40 ألف فدان
كتب- صالح شلبي
أكد د. محمود أبو زيد وزير الموارد المالية والري أن هناك لجنةً وزاريةً عليا تقوم حاليًا بدراسة موقف جدية الشركات التي حصلت على مساحاتٍ كبيرة من المشروع القومي توشكى للتنمية الزراعية، وهي شركات المملكة للتنمية الزراعية "الوليد بن طلال" 100 ألف فدان (فرع 1)، وشركة جنوب الوادي للتنمية الزراعية 120 ألف فدان (فرع 2)، والشركة المصرية لاستصلاح وتنمية الأراضي 200 ألف فدان (فرع 4).
اعترف الوزير في رده كتابيًّا على طلبٍ عاجلٍ مقدم من النائب محسن راضي أنه بمراجعة أداء هذه الشركات، خاصةً أن معدات التنمية الزراعية لا تتماشى مع المستهدف وبما يحقق المصلحة القومية ودفع مشروعات النهضة الشاملة بكافة المجالات، فإنه سيتم من خلال اللجنة العليا الوزارية تقنين وضع عقود تخصيص الأراضي السابق تخصيصها بمشروع توشكى وعمل عقودٍ جديدةٍ مُوحَّدة يمكن تطبيقها عند تخصيص أراضٍ مستقبلاً بالمشروع تتضمن المحددات والشروط التي تحقق جدية المستثمرين في النهوض بأعمال الاستصلاح والاستزراع حسب البرامج الزمنية المحددة واستيراد الأراضي المخصصة في حالة عدم الوفاء بأيٍّ من هذه الالتزامات.
![]() |
|
د. محمود أبو زيد |
وكشف وزير الري في رده على النائب أنه تم بالفعل إلغاء تخصيص زمام فرع (4) 200 ألف فدان للشركة المصرية لاستصلاح وتنمية الأراضي لعدم تنفيذها لبرامج الاستصلاح المقدمة منها، وأنه يجري في نفس الوقت دراسة تقنين وضع باقي الشركات التي تم تخصيص أراضٍ ومنها شركة الوليد بن طلال، كما تم تقليل الزمام الذي تم تخصيصه لشركة جنوب الوادي للتنمية الزراعية على فرع (2) لتصبح 40 ألف فدان بدلاً من 120 ألف فدان.
وقال إن الوزارة تلقت العديدَ من طلبات تخصيص أراضٍ بالمشروع مقدمة من مستثمرين مصريين وعرب وأجانب للحصول على مساحاتٍ من الأراضي لأغراض الاستصلاح والاستزراع يصل عدهم إلى 42 شركةً من بينها 32 شركةً مصريةً وعدد 2300 طلبٍ من الأفراد، وقال إنه يتم حاليًا دراسة هذه الطلبات من خلال لجنة وزارية مختصة اقترحت أن ما يتم تخصيصه لا يزيد عن 20 ألف فدان لأي شركةٍ في حالة ثبوت جديتها، وبحد أدنى 10 آلاف فدان.
وأشار الوزير إلى أنه في ضوء هذه الالتزامات والتوصيات تم توقيع عقد تخصيص مساحة 20 ألف فدانٍ كمرحلةٍ أولى لشركة الراجحي للتنمية الزراعية (شركة سعودية).
وأكد في رده على طلب الإحاطة العاجل المقدم من النائب محسن راضي في لغةٍ غريبةٍ أنه لا يجب تقييم مشروع توشكى الآن، وأن التقييم يعد من قبيل عدم الإنصاف، ولا بد أن نُقيِّم هذا المشروع بعد أن تتوافر جميع العناصر اللازمة للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي بمفهوم التنمية المستمرة والمتواصلة من استكمال رصف الطرق ومحطات الكهرباء وتوصيل مياه الصرف الصحي وبناء محطات الاتصالات ومراكز المعلومات وغيرها من المرافق والخدمات حتى يمكن جذب السكان والاستثمارات إلى هذه المنطقة البعيدة في جنوب الوادي.
جاء ذلك في الوقت الذي وضح من رده تناقضات عديدة منها أن المشروع قد ساهم في إعادة الحياة لهذه المنطقة من ناحية الخدمات المتوافرة من فنادق وبنوك ومركز صحي ورياضي ونقطة شرطة ومطاعم ووسائل نقل سواء عن طريق الجو أو شبكة الطرق أو النهر، وجذبه لأكثر من 30 ألف فرصة عمل، وتأكيده في رده أن هذا المشروع بدأ التفكير فيه منذ 30 عامًا، وأعدت له 360 دراسةً واقتراحات علمية للخروج به إلى أرض الواقع، وأن جملة الإنفاق على المشروع بلغت 6 مليارات جنيه لم تتحمل موازنة الدولة أي أعباء مالية، وأن أغلب هذه الأموال
